سالمة بنت هلال الراسبية
سرت فرحة كبيرة بين أوساط العمانيين كبارا وصغار نساء ورجالا، بعد أن استبشروا خيرا بصدور بيان حول منظومة الحماية المجتمعية، والتي تناولت 16 بندا تختص جميعها بتوفير منافع مالية لأهم الشرائح المجتمعية، وهي الأرامل والأيتام والطفولة وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ودخل الأسر المنخفض.
وكما جاء في وسائل إعلام محلية، فقد تضمنت المنظومة تخصيص منافع اجتماعية جديدة، لكل من: كبار السن والأطفال والأيتام والأرامل ودعم دخل الأسر الأقل دخلًا، كما تمت مراعاة المتقاعدين من فئة كبار السن، إضافة إلى تصميم برامج تقاعدية موحدة لكل القطاعات في سوق العمل؛ سواء كانت حكومية أم خاصة تغطي مرحلة التقاعد ومخاطر الوفاة والعجز وإصابات العمل والأمراض المهنية والأمان الوظيفي، علمًا بأن المخصصات المالية الإضافية التي تم تخصيصها هذا العام لتطبيق البرامج والمنافع المقرة لمنظومة الحماية تقدر بنحو 400 مليون ريال عماني.
ولقد مر مشروع القانون بمراحل عديدة، شهدت الاستعانة برأي عدد من المتخصصين وذوي الشأن وبيوت خبرة عالمية إضافة إلى الخبرات المحلية المتخصصة، والتي تكللت بتصميم منظومة حماية اجتماعية تواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
لقد خففت المنظومة الحمل الثقيل الذي كان على عاتق الكثيرين، فباتت مظلة تحمي الفئات المستهدفة، بل ووسادة يضع المواطن رأسه عليها فتخفف عنه همومه ويطمئن على مستقبل أبنائه وعلى مستقبله، بعد أن كان غير قادر على السعي في الأرض لأي عرض أو مرض، والآن ينظر للحياة نظرة تفاؤل وفرح، نظرة لن يشعر بها إلا من وطأت قدماه صفيح الأزمات الاقتصادية الساخن وشعر بلهيب الأسعار والضرائب.
لقد كان لمنظومة الحماية الاجتماعية صدى طيب وفرحة كبيرة جابت عمان من أقصاها إلى أقصاها، ويأمل الشعب أن يتم تطبيقها في أسرع وقت، وتصب في القنوات الصحيحة كما هو مرسوم لها بشكل عادل وسهل ويسير.
ويجب علينا كمواطنين- وكما عرفنا العالم- أن نكون الظهر الشديد للوطن وأن نكون صفا واحدا وأن نشحذ همم الأجيال لتنمية شعور الانتماء و الولاء والإخلاص والذود عن وطننا وشعبنا وحكومتنا الرشيدة.
وختاما، لقد كانت كلمات السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- عندما يخاطب شعبه “أبناء عمان الأوفياء”، هذه الكلمات كنا نسمعها ونشعر أنها محاطة بهالة من مشاعر المحبة المتبادلة بين القائد وشعبه، ترجمت فعليا من خلال المراسيم السلطانية والتوجيهات الكريمة والقرارات الحكيمة، والتي منها ما تناولته منظومة الحماية الاجتماعية ومشاريع قادمة تنهض بوطننا الحبيب وتجعله في مصاف الدول المتقدمة.
وأختم مقالي هذا بالمقولة الشهيرة والتي خلدها التاريخ وهي مقولة رسول كسرى واصفا عدل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ”حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر”، فشكرا بالأصالة عن نفسي وعن كل عماني محب لهذا الوطن العزيز لمولانا العادل السلطان هيثم –حفظكم الله ورعاكم-
