مسقط- شؤون عمانية
أعلنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار خلال الاحتفال بيوم الصناعة العمانية والذي ركز على تعزيز المحتوى المحلي في سلطنة عُمان عن مبادرات مختبر الصناعات التحويلية وصناعات المستقبل، وكذلك عن شعار المنتج العماني والرقم الخاص بالمنتجات العمانية.
وقال سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة في كلمته: “ إن القطاع الصناعي يعد أحد أهم قطاعات التنويع الاقتصادي في رؤية عمان 2040م وقاطرة للنمو ومحركا حيويا للقطاعات الاقتصادية الأخرى، ومن منطلق النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والذي ما فتئ أن يؤكد فيه على ضرورة العمل على أن تكون سلطنة عُمان وجهة استثمارية رائدة، وإيماناً منا بارتباط قطاع الصناعة بالقطاعات الواعدة، لذلك نحتفل اليوم بالصناعة العمانية بشعار تعزيز المحتوى المحلي، لنواصل مسيرة النمو في العهد المبارك إلى آفاق أرحب وتنمية مستدامة”..
وأوضح سعادة الدكتور: “نظرا للمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم من تضخم في أسعار المواد الخام والسلع واضطراب في تأمين سلاسل الإمداد والتوريد، واتساع النزعة نحو الحمائية للمنتجات والخدمات المحلية، فقد تبنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار سياسة تعزيز المحتوى المحلي وذلك لزيادة الروابط بين الكيانات التجارية والمصانع وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تعزيز إنتاج السلع وتوفير الخدمات المقدمة محليا، فضلا عن زيادة القدرة التصنيعية لسلطنة عمان وتحقيق التكامل بين الصناعات وتطوير مهارات وقدرات القوى العاملة الوطنية من خلال التدريب والتأهيل، كما تسعى الوزارة بالتعاون مع الشركاء إلى إيجاد الممكنات المناسبة لتطبيق برامج القيمة المحلية المضافة، بالإضافة إلى تنمية الصادرات الوطنية وتعزيز وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة وتوطين سلاسل الامداد والتوريد وتحسين بيئة الأعمال.
وأكد ”أن للمنتج الوطني نصيب في كل ما نسعى لتحقيقه فلا ننسى أن دعم المنتجات الوطنية محلياً والتركيز على الصناعات الوطنية وفتح أسواق جديدة لها للتصدير هو مكسب آخر للاقتصاد الوطني وللقطاع الخاص تحديداً وقد تم تخصيص مبادرات من أجل النظر في تعزيز حضور المنتج الوطني محلياً ودولياً، وتسعى الوزارة اليوم عبر تدشين نظام الترقيم الدولي (الباركود) للسلع والمنتجات العمانية لرفع كفاءة سلسلة التوريد وتسهيل عمليات بيع وتسويق المنتجات العمانية، كما تعمل الوزارة على توحيد الهوية التسويقية للمنتج الوطني، لإيجاد إطار وطني موحد وتشجيع المنشآت الصناعية العُمانية على استهداف أسواق جديدة؛ تعزيزاً للمحتوى المحلي. كما أن الهوية الجديدة ستسهم في رفع وعي المستهلك المحلي والأجنبي بالمنتجات العُمانية، وتعزيز القيمة المحلية المضافة للمنتجات الوطنية، بالاضافة إلى إقامة معارض في عدد من محافظات سلطنة عمان، مشيراً إلى أن الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات توضح ارتفاع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية (بنهاية الربع الثالث ـ سبتمبر ٢٠٢٢م) بنسبة 65.6% عن نفس الفترة من العام الماضي مما شكل نسبة مساهمة 11% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، ونسبة مساهمة بلغت 9.3% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، كما ارتفعت مجموعة من الصادرات السلعية المصنعة محليا، أبرزها المنتجات المعدنية بنسبة 175% والمعادن بـ27% والكيماويات بـ32% والبلاستيك بـ42% عن نفس الفترة من العام الماضي، كذلك ارتفعت الكوادر العمانية العاملة في القطاع بنسبة 4.3% لتبلغ 34790 عمانيا”.
وقال: “على الرغم مما شهدته الأسواق العالمية من اضطرابات خلال السنوات الماضية، فقد تمكنت سلطنة عمان بحمدالله ، من تحقيق نمو في مؤشراتها على مختلف الأصعدة، سواء في عدد المشاريع الموطنَة في مدنها الصناعية أو حجم استثماراتها وعدد فرص العمل التي تم توفيرها بصورة مباشرة وغير مباشرة في مختلف محافظات سلطنة عمان، حيث بلغت الاستثمارات الصناعية في المناطق الصناعية 7,5 مليار ريال عماني، كما بلغ إجمالي عدد المشاريع الجديدة التي تم توطينها خلال عام 2022م في المناطق الصناعية ( 2398 ) مشروعا وهنئ سعادته جميع الصناعيين بيوم الصناعة العمانية لتحقيق أهداف هذا القطاع ليبقى رافداً مهماً للاقتصاد الوطني.”
وقال سامي بن سالم الساحب مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: “تعد الاستراتيجية الصناعية مبنية على رؤية عمان 2040 وهى ركيزة للتنمية الصناعية المستقبلية”.
وأشار إلى أن الوزارة ستركز على تنفيذ البرامج التنفيذية للاستراتيجية الصناعية من خلال إدراجها ضمن الخطط الخمسية التنموية، وستضع الوزارة إطار حوكمة لمتابعة تنفيذ مخرجات مختبر الصناعات التحويلية وصناعات المستقبل وسنعمل مع المستثمرين لوضع خطة زمنية لتنفيذ المشاريع الصناعية التي تم الإعلان عنها في لقاء الصناعيين.
وبين أنه سيعمل على وضع حوافز جديدة للفرص الصناعية الاستثمارية بحيث تشمل التمويل وتخصيص الأراضي.
حوار مع الصناعيين
جرى خلال الاحتفال بيوم الصناعة العمانية عقد جلسة حوارية مع كلاً من معالي قيس ين محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاسثتمار وسعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة والمهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام الصناعة والمعتصم السريري مدير عام القيمة المضافة بجهاز الاستثمار العماني والمهندس زهران العبري المشرف العام بمديرية المحتوى المحلي بالامانه العامة لمجلس المناقصات .
قدم خلال ذلك معالي قيس اليوسف كلمة الترحيب والثتاء بالجهود المبذولة وجرى مناقشة أهمية قطاع الصناعة وأثر هذا اليوم على الجانب الصناعي في كل الولايات بسلطنة عُمان . كما تم عرض موجز الاتفاقيات والمبادرات التي تم العمل عليها وأهمية ربط الصناعة بالثورة الصناعية الرابعة. وبدوره ذكر سعادة الدكتور صالح مسن اثر الاتفاقيات التي تم توقيعها ودورها البارز في جوانب الصناعة المختلفة. وصاحب ذلك أيضا حوار مع الصناعيين خلال الاحتفال بيوم الصناعة العمانية حيث تمت مناقشة أهمية تشجيع الشركات في مجالات الاستثمار والصناعة وأهمية وضع خطة تحفيزية حول الترويج والتسويق للباركود ومحاولة تكوين صورة ذهنية بحيث تعمل على جذب الاستثمارات فيما طرح آخرون حول الطرق في الحصول على المعلومات وأهمية توفير خدمة للعملاء حول المبادرات والاعمال وأهمية وضع معايير واضحة إلى جانب وضع آلية تسريع الموافقات لتنفيذ المشاريع والأعمال ووجود تقنيات حديثة تواكب الثورة الصناعية الرابعة . وفي جانب ذلك صرح المعنيين بأنه سيتم وضع عمليات الربط بين الاتصال في المديريات المختلفة وتوفير خدمة للعملاء وسيتم الاهتمام بالاستثمار وتطوير المنظومة لما لذلك قدره في خلق النجاحات المختلفة .
إشارة إلى ذلك جرى الحديث حول برنامج صناعة المستقبل وانه يعنى بتجهيز المصانع بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة والحديث أيضا حول البحوث التطبيقية وطرق الدعم لها وإمكانية التنسيق مع الجهات المختلفة في توفير الدعم وأهمية جوانب البحث والابتكار، وجرى خلال الجلسة الحوارية مناقشة طرق التعامل بين المصانع وتوحيد آليات الدفع ودراسة الوضع المالي فيها.
تدشين شعار هوية المنتج الوطني
وتضمنت الجلسة مناقشة أهداف مشروع هوية المنتج الوطني وأبرزها: إيجاد إطار وطني موحد لتعريف المنتج الوطني، وتوحيد الهوية التسويقية للمنتج الوطني، ورفع وعي المستهلك بالمنتجات العمانية، وإيجاد قائمة بالمنتجات العمانية ذات القيمة المضافة العالية، والتنسيق مع الجهات المعنية لرفع تنافسية المنتج الوطني.
كما تم تدشين هوية المنتج العماني، واشتمل الشعار والألوان على عدد من الدلالات والمعاني فالرمز يمثل الخنجر العماني، ليدل على القيم في أصالته ومعانيه وارتباطه مع سلطنة عمان، الدولة والناس.
ويمثل ما تصنعه سلطنة عمان وتنتجه وتشاركه العالم، فيما تمثل علامة “صح” الإيجابية، وأيضا رسالة تواصل مع الجمهور لتأكيد صحة خيارهم المفضل وهو الاتجاه للمنتج العماني.
لذلك بُنيّ الشعار الأساسي بالدمج بين الخنجر العماني الأصيل، وعلامة الصح الإيجابية ولكن بشكل معاصر حديث بسيط، بدلالة صناعية، مع تطويع الزوايا لتضفي تواصلاً وديا يهدف للرحابة مع الجمهور.
أما الألوان فكان الاختيار من درجات اللون الأخضر لتعزيز توجه المستقبل المزدهر الذي تؤسسه المنتجات والصناعات العمانية.
مخرجات مختبر الصناعات التحويلية وصناعات المستقبل
وتضمن الاحتفال الإعلان عن مخرجات ومبادرات مختبر الصناعات التحويلية وصناعات المستقبل والذي شاركت فيه 83 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، و 168 مشاركا من مختلف الجهات لمناقشة 5 مرتكزات رئيسية
عيادات حلحلة مشاريع قطاع الصناعات التحويلية
حيث خرج مرتكز عيادات حلحلة مشاريع قطاع الصناعات التحويلية، بعدة مبادرات هي: تعزيز تنافسية المنتج العماني، وتدشين مركز عمان للترقيم، وإصدار ومراجعة التشريعات والقوانين والتي تتمثل في لائحة هوية المنتج الوطني ، ولائحة تسجيل المختبرات، ولائحة المجمعات والمراكز التجارية ، ولائحة التعاونيات الاستهلاكية ، وكذلك مواءمة مخرجات التعليم المهني مع احتياجات القطاع الصناعي، وتسهيل الحصول على تمويل ميسر من البنوك، وتطوير قدرات رواد الأعمال المالية والإدارية، وزيادة دعم المشاريع الصناعية عبر بنك التنمية العماني، وتوضيح مراحل الاستثمار بالاضافة إلى إنشاء دليل لربط جميع المنصات ذات العلاقة بالاستثمار، وحماية الشركات المتعثرة، وإنشاء مجمعات صناعية متخصصة.
الاستراتيجية الصناعية
أما مرتكز مراجعة الاستراتيجية الصناعية والتي ترتبط بـ 16 جهة وتركز على 30 قطاعا فرعيا فقد خرجت بعدد من البرامج أبرزها أن برنامج إنشاء التجمعات الصناعية القائمة على الشركات الجديدة والمستندة إلى المعرفة، وبرنامج ريادة الأعمال والابتكار الصناعي، وبرنامج التطوير والتحديث الصناعي، وبرنامج الحوكمة وإدارة التنمية الصناعية.
الفرص الاستثمارية
وتضمن مرتكز الفرص الاستثمارية 38 مشروعا وفرصة استثمارية تمثلت في المستلزمات الطبية والبلاستيك والتعدين والمعادن الفلزية والمعادن اللافلزية والبتروكيماويات وغيرها. وانقسمت المشاريع والفرص الاستثمارية إلى 14 فرصة استثمارية في قطاعات الصحة والخدمات وإدارة النفايات والمعادن و 24 مشروعا استثماريا منها 12 مشروعاً جاهزاً ، و12 مشروعاً قيد التطوير ، وتمثلت المشاريع الجاهزة في مشروع استخراج الملح، ومصنع الكلور القلوي، ومصنع تنقية الملح الصناعي، ومصنع تنقية الملح الغذائي، وكذلك مصنع مركبات المغنيسيوم، ومصنع كبريتات الصوديوم، ومصنع مركبات البروم، بالاضافة إلى مصنع مركبات الليثيوم، ومصنع مركبات البوتاسيوم، ومصنع للاستزراع السمكي، ومصنع كربونات الصوديوم، وإنشاء مصنع لتعبئة المياه.
صناعات المستقبل
وأما مرتكز صناعات المستقبل فتضمن تطوير مدن صناعية خضراء ومدن ذكية وتعمل المبادرة على تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري بالمدن الصناعية عن طريق تحديد مدينة صناعية لتصبح نموذجا ورفع كفاءة الطاقة بهذه المدن، وتنميتها من خلال تعزيز تطبيقات المدن الذكية ومبادرات الاقتصاد الدائري، ومعالجة التحديات التي تواجه المصانع في المدن الصناعية المستهدفة من خلال خفض التكلفة التشغيلية لها، بالإضافة إلى تمكينها ومساندتها في معالجة بعض التحديات التي تواجهها في التصدير إلى الأسواق الخارجية والتي تفرض رسوم وضرائب على هذه الشركات في حال أن الطاقة المستخدمة في العمليات التشغيلية غير خضراء.
كما شمل المرتكز تمكين المصانع نحو الثورة الصناعية الرابعة من خلال إيجاد خطوط إنتاج جديدة وخفض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة المصانع والذي سيساهم في التركيز على دعم الصادرات العمانية وتعزيز الميزان التجاري، ورفع كفاءة المنتج المحلي وتعزيز الصادرات العمانية وكذلك تقليل الاعتماد على العمالة الغير ماهرة وإحلالها بفرص وظيفية للشباب العماني مرتبطة بالتقنيات الحديثة.
إقامة مصنع إنتاج الملح
وشمل الاحتفال توقيع 5 اتفاقيات لتعزيز القطاع الصناعي والتي تأتي ضمن مخرجات مختبر الصناعات التحويلية وصناعات المستقبل، حيث تم توقيع اتفاقية إقامة مشروع مصنع إنتاج الملح والصناعات المرتبطة به بين وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وشركة البركة للأملاح البتروكيميائية لاستخراج الملح من منطقة اللكبي بمحافظة الوسطى بمعدل إنتاج يبلغ حوالى 4 ملايين طن ليرتفع إلى 7 ملايين طن سنويًا من الأملاح ، ومساحة المشروع تقدر بـ 187,23 هكتار. وقع الاتفاقية من جانب الوزارة سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، ومن جانب الشركة عبد الرضا محمد حرمتي الرئيس التنفيذي لشركة البركة للأملاح البتروكيميائية.
تطوير منطقة لتصنيع منتجات بلاستيكية
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة أوكيو والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ( مدائن ) بشأن تطوير منطقة لتصنيع منتجات بلاستيكية نصف مصنعة ومصنعة بالكامل ذات قيمة مضافة عالية (مجمع البلاستيك). وقع الاتفاقية من جانب المؤسسة حمد بن حمود القصابي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) ووقع الاتفاقية من الشركة هلال بن علي الخروصي الرئيس التنفيذي للتجارة والشق السفلي بشركة أوكيو.
مجمع المصانع الجاهزة
ووقعت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ( مدائن) برنامج تعاون حول مشروع مجمع المصانع الجاهزة، ويهدف برنامج التعاون إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقديم التسهيلات والمحفزات لهم في المشروع وتخصيص المواقع المناسبة للمشروع في كافة المدن الصناعية والمرتبطة. وقع الاتفاقية حمد بن حمود القصابي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن)، وقع الاتفاقية من جانب الهيئة عبدالعزيز بن سعيد الريسي نائب الرئيس هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تمكين المصانع بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة
ووقعت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وأكاديمية الابتكار الصناعي اتفاقية بشأن برنامج تمكين المصانع العمانية بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة يهدف إلى تحليل وضع بعض المصانع وتمويلها لإضافة خطوط إنتاج مزودة وفق أحدث التقنيات المتطورة والأساليب الحديثة المرتبطة بأتمتة العمليات والتصنيع. وبناء بيت للخبرة وحاضنة لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما يحقق قيمة حقيقية على نماذج من مصانع في مختلف المجالات الصناعية لتساعد هذه النماذج في تشجيع المستثمرين وأصحاب المصانع على الاستثمار في التقنيات المتقدمة ومواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتي تتمثل في إيجاد خطوط إنتاج جديدة، وخفض تكاليف الإنتاج، ورفع كفاءة المصانع، وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة بتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. وقع الاتفاقية من جانب الوزارة سعادة صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، ووقع الاتفاقية من جانب الأكاديمية الدكتور أيمن بن عبدالله الفضيلي الرئيس التنفيذي لأكاديمية الابتكار الصناعي.
المدن الصناعية الذكية الخضراء
وتمثلت اتفاقية مبادرة المدن الصناعية الذكية الخضراء بين المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” وشركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة مبادرة إلى إيجاد نظم فعالة ومتزنة ومرنة لحماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية دعما للاقتصاد الوطني عن طريق تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري وإيجاد مدن صناعية ذكية وذات طاقة خضراء ومستدامة، وذلك باستخدام مختلف أنواع الطاقة المٌتجددة التي تساهم في تخفيض التكلفة في القطاعات الإنتاجية. إضافة الى تبني نهج التحول نحو الاقتصاد الأخضر بما يعزز الاستدامة البيئة ويساهم في تقليل نسبة انبعاثات الكربون الناتجة من المصانع باستخدام الهيدروجين الأخضر وغيرها، وتشغيل كل المعايير العالمية المُعتمدة لتفعيل المُدن الخضراء. وقع الاتفاقية من جانب المؤسسة حمد بن حمود القصابي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية ( مدائن )، ووقع الاتفاقية من جانب الشركة مصطفى بن مقبول اللواتي الرئيس التنفيذي لشركة عمان للاستثمار والتطوير القابضة مبادرة.
رقم موحد للمنتجات العمانية
وتم خلال الحفل تدشين مركز عمان للترقيم لحصوله على عضوية المنظمة العالمية للترقيم (GS1) المسؤولة عن وضع نظام الترقيم الدولي (الباركود) للسلع والمنتجات بترميز (607).
وقال بدر بن سيف العامري الرئيس التنفيذي لمركز عمان للترقيم بأن عمليات التشغيل في المركز بدأت في الأول من شهر أغسطس الفائت، الذي بدوره يعمل على زيادة القيمة المضافة للمنتجات، ويرفع من القدرة التنافسية للمصانع سواء في الأسواق المحلية أو العالمية خاصة أن معظم الدول تشترط “الباركود” لدخول المنتجات لأسواقها الأمر الذي يعني تعزيز قدرات المنتجات العمانية في الوصول لمختلف الأسواق العالمية والمساعدة في زيادة الصادرات والمبيعات لمنتجات تلك الشركات بما يعزز من الاقتصاد الوطني العماني، ويتواكب مع رؤية عمان 2040.
وأضاف بدر العامري بأن نظام الترقيم يعتبر نظاما مهما، حيث يعمل على تسهيل عملية البيع سواء من خلال توفير البيانات عن استهلاك المنتجات وتمكين البائع من تغطية احتياجاته من السلع في المخازن بشكل أسرع وأسهل من خلال ما يوفره الترقيم من إحصاءات حول كمية المبيعات والتوريدات من ناحية وكذلك تسهيل عملية المحاسبة واحتساب الأسعار عند الشراء بالنسبة للمستهلك من ناحية أخرى.
وأكد الرئيس التنفيذي لمركز عمان للترقيم بأن نظام الترقيم يدعم كفاءة سلاسل التوريد من ناحية تتبع المنتج بدءا من مرحلة الإنتاج وصولا إلى المستهلك، ويهدف المركز من خلال عضويته في GS1 إلى زيادة الوعي بقيمة GS1 بين الحكومات والهيئات التنظيمية والصناعات، وتمكين المجتمعات التعاونية من حل تحديات الصناعة، وتعزيز اعتماد معايير GS1 من قبل الشركات من جميع الأحجام.
تدشين الموقع الإلكتروني لجمعية الصناعيين العمانية
وأشاد الشيخ الدكتور هلال بن عبدالله بن محمد الهنائي، رئيس مجلس إدارة جمعية الصناعيين العمانية بجهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وعلى رأسها معالي قيس اليوسف على دعمه اللامنقطع للجمعية، وتكرمه بالموافقة على تدشين الهوية التجارية وموقع الجمعية الصناعية الجديد واسدال الستار على الموقع القديم الذي مضى عليه ٤ أعوام أي منذ إشهار الجمعية في عام ٢٠١٨م.
وقال الشيخ الدكتور هلال الهنائي إلى أن الهوية والموقع الجديد https://omfa.om/ جاء ليواكب مجهود الحكومة في النهوض بقطاع الصناعة ورفع نسبة مشاركته في الدخل القومي للبلاد، لقد عملت الجمعية منذ تأسيسها مع جميع الوزارات والهيئات الحكومية بشكل تكاملي بهدف تذليل العقليات.
وقد شاركت في مختبر الصناعات التحويلية وصناعة المستقبل والتي كانت في الفترة من ٢ إلى ٢٦ يناير الماضي.
رجال الأعمال يشيدون بنمو القطاع الصناعي
وتزامنا مع احتفال سلطنة عمان بيوم الصناعة العمانية، أشاد عدد من رجال الأعمال في القطاع الصناعي على ما حققه القطاع الصناعي من تقدم ونمو بفضل السياسات الداعمة والتي تستهدف تعزيز عائدات القطاع، في إطار الخطط الرامية إلى تعظيم الاعتماد على الإيرادات غير النفطية ..مؤكدين بأن القطاع الصناعي في سلطنة عمان استطاع على مدى السنوات الماضية من عمر النهضة المباركة لا سيما قطاع الصناعات التحويلية أن يحقق العديد من المكاسب وذلك نتيجة لما حظي به القطاع من دعم ورعاية مباشرة وغير مباشرة من الجهات الحكومية المعنية.
وأكد المسؤولون ورجال الأعمال على أن هذه الإنجازات تحققت بفضل ما تبنته الحكومة الرشيدة من مبادرات وما قامت به من برامج محفزة ومشجعة للقطاع لتحقيق مستويات متميزة من التطور والنمو على صعيد مستوى الجودة وتحقيق الانتشار والقدرة على المنافسة وتبني الحلول التقنية في جميع مراحل الإنتاج مما أدى لرفع مساهمات القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
وقال المهندس سالم بن ناصر البرطماني الرئيس التنفيذي لشركة أريج للزيوت النباتية إن الاحتفال بيوم الصناعة العمانية يحتل أهمية كبرى لدى الصناعيين في سلطنة عمان كونه يشكل ملتقى للتباحث حول تطوير القطاع ومناقشة ما يواجهه من تحديات في إطار حرص وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار على إيجاد الحلول لهذه التحديات والتشاور مع الصناعيين والمختصين بالقطاع.
وأضاف المهندس سالم البرطماني أن أهمية هذا اليوم تتعاظم مع المكانة التي يحتلها القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني خاصة وأن القطاع يعد أحد روافد سياسات التنويع الاقتصادي في رؤية عُمان 2040م إضافة الى الدور الذي يقوم به القطاع في تنشيط القطاعات الأخرى، ومن هنا جاء اختيار المحتوى المحلي ليكون عنوانا للإحتفال بيوم الصناعة العمانية لهذا العام لأهمية دور المحتوى المحلي سواء من خلال مشتريات لوازم الإنتاج والتي تعطي الأولوية للمنتج العماني أو من خلال إيجاد فرص أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال .
كما تثمن الشركة جهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه المصنعين والمصدرين سواء في الأسواق الخليجية أو أسواق الأخرى، وكل الشكر والتقدير لمعالي الوزير على اهتمامه الشخصي لإيجاد قنوات تواصل بين المصدرين وأصحاب القرار في الأسواق الواعدة عبر اللقاءات الثنائية أو إقامة معارض ومنتديات خارجية. والتجربة الاستثنائية الأخيرة في المملكة العربية السعودية خير دليل على التنظيم الرائع لمنتدى الاستثمار السعودي العماني والجهود المبذولة لتقوية العلاقات بين البلدين وتذليل عوائق التصدير والبحث عن حلول عملية لقواعد المنشأ الوطنية التى تمت تطبيقها وإبراز دور القيمة المحلية المضافة للمنتجات العمانية، وإعطاء ميزة التفضيلية لاسترداد الرسوم الجمركية بنسبة للمنتجات التي حققت نسبة التوطين ونسبة قيمة المضافة المطلوبة.
وقال المهندس خميس بن محمد العلوي المدير العام للشركة العامة للصناعات الجلدية إن قطاع الصناعة يعتبر رافدا رئيسيا للحكومة بعد قطاع النفط والغاز. وأضاف تأتي جهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار من خلال طرح عدد من الفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي، وذلك انطلاقا من حرصها الكبير على تنويع الاستثمار في هذا القطاع وتحقيق رؤية عمان ٢٠٤٠، كما حددت الوزارة أيضا أهدافاً جريئة في خطتها الاستراتيجية الصناعية 2040، ومنها زيادة حجم قطاع الصناعة من 3 مليارات ريال عُماني في عام 2020، إلى 20 مليار ريال عماني بحلول عام 2040.
وأشار المهندس خميس العلوي إلى أن هناك العديد من المبادرات البارزة التي ستساهم في تعزيز أداء القطاع الصناعي في المستقبل مثل مجمع لِوى للصناعات البلاستيكية، وهو مجمع بتروكيماويات متطور بقيمة 6.7 مليار دولار أمريكي، ومصفاة الدقم بطاقة استيعابية تبلغ 230 ألف برميل من النفط الخام يومياً. وأوضح دائما نحن في الشركة العامة للصناعات الجلدية نبحث عن أحدث التقنيات الحديثة لتطوير منتجاتنا، حيث تم إضافة عدد من الآلات الحديثة في تحسين جودة العمل وأيضا سرعة إنجاز العمل لعلامة غزالة، كما تم إضافة منتجات جديدة كالمحافظ الجلدية والحقائب النسائية ذات الجودة العالية وأيضا نطمح في المستقبل القريب ‘إلى فتح فروع خاصة لعلامة غزالة، وقد ارتفعت نسبة التصدير لدول مجلس التعاون إلى ٣٠٪ من الطاقة الانتاجية للمصنع ونطمح الوصول إلى ٥٠٪ خلال الثلاثة أعوام القادمة، وهذا بكل تأكيد يطلب منا زيادة الإنتاج مما سوف يوفر فرص عمل. وبين أن الفرص الاستثمارية تكمن في أنها تعزز التوجه الاستراتيجي الذي تعمل سلطنة عمان على تحقيقه وخصوصاً في جانب تعزيز التنويع الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص في الإسهام لتعزيز المحتوى المحلي وتنمية الصناعات الوطنية وأيضا تساعد على توسيع وتنويع المنشآت الصناعية بمختلف المحافظات، والتي بدورها ستساهم في رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الإجمالي لسلطنة عمان.
