مسقط، شؤون عُمانية
قامت الباحثة الدكتورة يسرى بنت سليمان الناصرية، أستاذ مساعد بكلية عُمان للعلوم الصحية بوزارة الصحة بإجراء دراسة بحثية تجريبيه جديدة، هدفت إلى قياس فاعلية وسهولة استخدام التطبيق التفاعلي “لأجلكم” في رفع المعرفة، وتعزيز الكفاءة الذاتية للتعامل مع مضاعفات مرض أنيميا الخلايا المنجلية لدى الأطفال.
حيث توصلت الدراسة البحثية إلى أهمية إدخال عدة مزايا مهمة تشمل جوانب تقنية مختلفة تهم فئة المستخدمين بالإضافة إلى مواد فيلميه تعليمية لتطوير التطبيق الذكي التفاعلي العٌماني والذي تم تصميمه لأولياء أمور الأطفال المصابين بأنيميا الخلايا المنجلية، وذلك بدعم من برنامج دعم البحوث بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويحتوي تطبيق “لأجلكم” على مقياس تفاعلي لقياس الألم وتحديد شدته وإرشادات للتعامل مع الألم، وخاصية التواصل عن بُعد عبر أيقونة ” طبيب لأجلك” لإعانة الآباء على التعامل مع مضاعفات الألم ونوباته الحادة، واشتمل التطبيق أيضا على لعبة تعليمية لرفع وعي الأطفال ومعرفتهم عن كل ما يخص هذا المرض من حيث أسبابه، وأعراضه، ومضاعفاته، وكيفية علاج نوبة الألم والعوامل المسببة لها، كما يحتوي التطبيق على فيديوهات تعليمية عن المرض في جوانب الصحة البدنية، والنفسية، والاجتماعية والعقلية.
نتائج الدراسة وتوصياتها
وحول نتائج الدراسة قالت الدكتورة يسرى الناصرية: أثبتت الدراسة البحثية فاعلية تطبيق “لأجلكم” والمحتوى التعليمي، واللعبة التعليمية في رفع المعرفة للآباء والأطفال المصابين بأنيميا الخلايا المنجلية، وسهولة استخدام التطبيق وفعالية تقييم الألم، كما أثبتت الدراسة فاعلية تطبيق “طبيب لأجلك” وهي ميزه جديدة أعطت مساحة للتواصل مع الآباء وأطفالهم عن بُعد لتقديم الرعاية المباشرة، ومتابعة حالة الطفل ومضاعفات المرض وتقديم الدعم الصحي والمعنوي لهم، ويمتاز التطبيق بخاصية إرسال الرسائل التذكيرية بالعوامل التي تمنع حدوث الألم كشرب الماء وتجنب صعود المرتفعات، وتجنب الاماكن الباردة والحرارة الشديدة، حيث تم في هذه الدراسة قياس سهولة استخدام التطبيق، وفاعليته وتقييم المحتويات الموجودة، وتحديد المشكلات الفنية المرتبطة بالاستخدام.
وأضافت الدكتورة يسرى إنه يتم حاليا مواصلة العمل في الجزء الآخر من الدراسة والتي يتم فيها ابتكار جهاز ذكي سيسهم في التعرف على التعامل مع نوبة الألم ف المنزل عن طريق قياس بعض المؤشرات الحيوية للطفل المصاب بأنيميا الخلايا المنجلية، كذلك خرجت الدراسة بعدد من التوصيات، أبرزها أهمية تفعيل الاتصال المرئي للتشخيص والعلاج عن بُعد، وابتكار تطبيقات علمية مشابهة للأمراض المزمنة، لرفع الوعي والمعرفة والتقليل من المضاعفات المصاحبة لهذه الامراض.
فتح آفاق جديدة
فتحت الدراسة آفاقا جديدة للنهوض بالرعاية الصحية في سلطنة عُمان واستخدام التكنولوجيا والاتصال المرئي في التواصل مع أولياء الأمور وأطفالهم بهدف تقديم الدعم الصحي والمعنوي للأطفال عن بُعد وتعزيز المعرفة والكفاءة الذاتية للتعامل مع الألم المتكرر وتقليل مضاعفات المرض في المنزل، وهذا بلا شك يسهم في رفع جودة الحياة المرتبطة بالصحة في الأطفال بالأنيميا المنجلية.
وأضافت الدكتورة يسرى الناصرية أن الجزء الثاني من الدراسة سيحدث نقلة نوعية مستقبلية لتوظيف التكنولوجيا في التشخيص عن بُعد، واستخدام أجهزة ذكية مبتكرة لقياس المؤشرات الحيوية في المنزل، والذي سيسهم في خفض التكاليف المادية على القطاع الصحي.
الجدير بالذكر أن التطبيق الصحي الذكي التفاعلي “لأجلكم ” يخدم شريحة كبيرة من المجتمع، ويخدم بشكل خاص مرضى أنيميا الخلايا المنجلية وأولياء أمورهم، كما يستفيد منه معلمو المدارس والحضانات؛ كونهم يتعاملون مع شريحة كبيرة من الطلاب المصابين بهذا المرض، كذلك يخدم بقية أفراد المجتمع ويساهم في رفع معرفتهم بكل ما يتعلق بمرض الخلايا المنجلية مما يعزز لديهم أهمية الفحص قبل الزواج وغيره.
