سالمة الراسبية
تشهد سلطنة عُمان هذه الأيام احتفالات وتكريما للمرأة العمانية التي أسهمت في مسيرة العطاء لهذا الوطن، كما أن المرأة في عماننا لديها نصيب كبير من الاهتمام والرعاية، انطلاقا من أهميتها ودورها في التنمية وإبرازا لمواهبها وقدراتها وإبداعها، فكان التمكين الاقتصادي والاجتماعي والقيادي ضمن خطط الدولة لها، لترسم طريقا متفردا ومميزا لنفسها.
ومن أبرز القيادات النسائية التي أرفع لها القبعة احتراما وتقديرا، معالي الوزيرة مديحة بنت أحمد بن ناصر الشيبانية، التي تولت الحقيبة الوزارة في عام 2011م وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في التعليم من جامعة كاليفورنيا، كما حصلت على جوائز عديدة، بالإضافة إلى المركز السابع في قائمة أقوى النساء العربيات حسب مجلة فوربس ميدل ايست 2017م.
لقد سارت الشيبانية بسفينة التعليم متحدية الأمواج العاتية تلبية لنداء الوطن، فحملت الأمانة بكل جدارة واستحقاق، وتخرج في عهدها الأجيال الذين أصبحوا معلمين ومعلمات ومهندسين بارعين وأطباء مهرة، وحاز العديد من طلبة المدارس في عهدها الجوائز الأولى في المسابقات المحلية والعالمية، فأصبحت الوزيرة التي حصدت أكثر الجوائز في جودة التعليم.
إن المرأة العمانية تسطر بأحرف من نور إنجازات على كافة الأصعدة، وآخر هذه الإنجازات ما حققته المبتكرة سمية السيابية التي حصدت على لقب نجم العلوم، كأول امرأة تحصل على هذا اللقب. هذه المبتكرة الفذة التي تربت في مدارس الوطن وطورت من نفسها حتى رفعت راية الوطن عالية في المحافل الدولية.
إن هذا التطور الحاصل في وزارة التربية والتعليم هو نتاج تعب وسهر وتحمل الأمانة العظيمة، في وقت يكثر الاستياء من بعض أولياء الأمور ويعيشون حالة من النقد الدائم، دون وضع أسباب لذلك، دون أن يوجهوا طاقتهم نحو دعم أبنائهم وتحفيزهم لإكمال مشوارهم الدراسية، ومراعاة الجوانب النفسية للنشء وأن يكونوا معول بناء لا معول هدم، لأن أولياء الأمور شركاء في مسيرة التعليم الناجحة.
وبما أن معالي الوزيرة زارت اليابان في عامل 2014، في زيارة رسمية، أود أن أرفع لها اقتراحا بإرسال وقد من المعلمين المجيدين ومدراء المدارس والموظفين والطلبة الحاصلين على درجات مرتفعة وجوائز في الابتكارات والمسابقات، إلى اليابان، بهدف تبادل الخبرات ومعرفة الطرق المبتكرة في التدريس والتعرف على المناهج اليابانية للاستفادة منها في بلادنا.
وفي نهاية المقال، أتمنى أن نظل داعمين وواثقين في قدرات وإمكانات المسؤولين، أمثال الدكتورة مديحة، وأسال الله تعالى لها التوفيق والسداد وأن يمد في عمرها ويوفقها لما يحب ويرضى.
