احمد بن علي الشيزاوي
- نحو 4.4 مليون مستخدم في سلطنة عمان ينشطون على ستة منصات للتواصل الاجتماعي.
- 8 قوانين تؤطر لما يجوز وما لا يجوز نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي /الإعلام البديل.
- توجد ممارسات عبر منصات التواصل الاجتماعي لم تنظم حتى اللحظة وخصوصا في مقار العمل نتج عنها سلوكيات غير مقبولة اجتماعيا.
أظهرت مؤشرات من تقرير مؤسسة kepios حول منصات التواصل الاجتماعي في سلطنة عمان وجود نحو 5 ملايين مستخدم للإنترنت في سلطنة عمان منهم 4.4 ملايين ينشطون على ستة منصات تواصل اجتماعي.
هذا المجتمع الموازي على العالم الافتراضي وما يشهده من علاقات تبادلية وسلوكيات متفاوتة بحسب المشارب الفكرية والمنابع الثقافية والقناعات الذاتية والموجهات الاجتماعية والأخلاقية، تنظم العلاقة بين أفراده كما ينظم جزء كبير من محتواه بموجب ثمانية قوانين تؤطر لما يجوز وما لا يجوز نشره عبر هذه المنصات التي تمثل الإعلام البديل اليوم وهي:
- قانـون الإحصاء والمعلومات.
- قانون الجزاء العماني.
- قانون الخدمة المدنية.
- قانون المطبوعات والنشر ولائحته التنفيذية.
- قانون المنشآت الخاصة للإذاعة والتلفزيون ولائحته التنفيذية.
- قانون تصنيف وثائق الدولة والأماكن المحمية.
- قانون تنظيم التزامات العاملين في كافة مؤسسات الدولة وأعضاء المجالس المعينة والمنتخبة
- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ولعل هذا التكامل التشريعي كافٍ جدا لتنظيم المحتوى، بيد أن واقع الحال يثبت وجود ممارسات لم تنظم حتى اللحظة وخصوصا في مقار العمل نتج عنها سلوكيات غير مقبولة اجتماعيا أو تخرق مقتضى الواجب الوظيفي أو تنتهك حرمة الحياة الخاصة ولنستعرض نماذج منها هنا:
تجد أن (بعض) شاغلي وظائف التعليم يصورون أنفسهم وطلابهم والأنشطة الصفية واللاصفية وينشرون ذلك عبر حساباتهم الشخصية بالمخالفة لتعميم الوزارة بعدم جواز تصوير الطلاب دون أخذ الموافقة المسبقة
(بعض) شاغلي الوظائف الصحية في القطاعين العام والخاص يعمدون إلى تصوير أنفسهم -وقد يظهر ذلك المراجعين- للنشر عبر حساباتهم الشخصية وفي مضمون لا يراعي قدسية وخصوصية وسرية مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة.
(بعض) الموظفين /العمال بالجهات بالقطاعين العام والخاص يصورون تفاصيل مبنى مقر العمل أو المكاتب أو الأفراد او أنفسهم ويتم نشر ذلك عبر مختلف المنصات الاجتماعية.
بل قد تلاحظ أنه ببعض المؤسسات التي يعمل لديها ناشط على إحدى منصات التواصل الاجتماعي يعد نشاطه اليومي بالمؤسسة ومع موظفيها والمقالب التي يعملها هي محتوى ذلك الناشط عبر حساباته الشخصية.
وندرك جميعا وجود جملة من المسوغات التي يجب أن توضع بعين الاعتبار وأهمها:
إن لأماكن العمل والمستفيدين من خدماتها قدسية وخصوصية يجب أن تصان ولا تتخذ سلما للشهرة أو كسب المتابعين، فضلا عما يتحلى به المستفيدين من خدمات تلك الجهات من كفالة لحرمة حياتهم الخاصة التي تنتهك متى ما كان الفرد منهم موضوع النشر الأساسي.
فضلا عن أن التصوير والنشر ومتابعة ردود الفعل على المحتوى أثناء ساعات العمل الرسمية مؤثر مباشر على جودة تقديم الخدمة ومخل بالالتزام بمقتضى الواجب الوظيفي نتيجة انصراف الموظف/العامل بذهنه ونشاطه إلى متابعة حسابه الشخصي نظير إهمال واجبة العملي.
ان بث محتوى ذا مضمون ماس بالسمعة من مقر عمل الموظف/العامل ينعكس بشكل مباشر وسلبا على سمعة جهة العمل بشكل عام، السمعة التي تثمن وتعد من الأصول غير الملموسة وتدخل ضمن القيمة العامة للمؤسسات.
إن المضي قدما في استكمال مسيرة العمل التشريعي-المتصلة- في هذا البلد يتطلب معالجة هذا الجانب بواسطة وزارتي الإعلام المعنية بالنشر الإلكتروني وتنظيمه ووزارة العمل المعنية بتنظيم علاقة الموظف/العامل بجهة عملة وذلك بتبني توجه بمنع التصوير بمقار العمل الحكومية والخاصة إذا كان بغرض النشر وذلك بسن تشريع منظم للآتي:
1- عدم جواز تصوير أي نشاط شخصي في مقار العمل.
2- حظر نشر أي نشاط ذا صلة بطبيعة عمل المؤسسة خارج إطار الحسابات الرسمية للمؤسسة.
3- للناشط الاجتماعي؛ الموظف/العامل؛ ممارسة نشاطه خارج ساعات عمله الرسمي وفي غير أماكن مقار العمل التي ينتمي لها.
