مسقط- شؤون عمانية
نظمت الجمعية العمانية لحماية المستهلك اليوم الثلاثاء بفندق روزانا- بوشر حلقة عمل بعنوان “مخاطر استعمال البلاستيك” تحت رعاية سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة، وبحضور سعادة الشيخ سعيد بن ناصر الخصيبي رئيس مجلس إدارة الجمعية وأعضاء مجلس الإدارة، وعدد من ممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة، وعدد من رئيسات وعضوات جمعيات المرأة العمانية وطلبة المدارس.
مزايا ومخاطر
وبدأت حلقة العمل بكلمة الجمعيّة العمانية لحماية المستهلك ألقاها الدكتور أحمد بن سالم الشماخي عضو بمجلس الإدارة بالجمعية العمانية لحماية المستهلك تحدث فيها عن ظهور الصناعة البلاستيكية وازدهارها واحتلالها للصدارة بالنسبة للصناعات الحالية نظرًا لاستخداماتها العديدة في الحياة اليومية، مشيرًا إلى أنه رغم تعدد مزايا البلاستيك فإن العالم بدأ يضيق ذرعًا بـ”التلوث الأبيض” الذي تتسبب في النفايات البلاستيكية الضخمة المتراكمة في المحيطات والبحار، والمواد البلاستيكية متناهية الصغر التي ينتهي بها المطاف إلى مجاري الأنهار والمياه العذبة، ومنها إلى أحشاء البشر والحيوانات لتهدد صحتهم وحياتهم.
وذكر الشماخي في كلمته بأنه تراكمت على الأرض نحو 6.3 مليار طن من النفايات البلاستيكية، ويتوقع أن تتضاعف تلك الكمية منتصف القرن الحالي، وكل عام يرتفع معدل إنتاج تلك المواد بمقدار 8 بالمئة، ففي خمسينات القرن الماضي كانت المعامل تنتج نحو مليوني طن من البلاستيك سنويا، أما عام 2015 فتلك الكمية ارتفعت إلى 400 مليون طن، مضيفًا أنه وفقًا للدراسة الحديثة التي أجريت لصالح الصندوق العالمي للحياة البرية، فإن الإنسان “قد يتناول ما يعادل حجم بطاقة ائتمان من البلاستيك أسبوعيًا” في مياه الشرب بشكل أساسي وكذلك في أغذية مثل المحار الذي يؤكل بالكامل عادة مما يعني تناول البلاستيك الموجود في جهازه الهضمي أيضًا، لافتًا إلى أنه قد يصل حجم ما يتناوله الإنسان من البلاستيك خلال 10 أعوام إلى 2.5 كيلوغرام، ونحو 20 كيلوغراما طوال حياته.
حلول مقترحة
وأشار الشماخي إلى أن الحل إزاء المخاطر التي يسببها البلاستيك يكمن في ابتكار مواد بلاستيكية تحتوي على عناصر عضوية تجعلها أكثر قابلية للامتصاص بينيًا، أو في ما عرف بالبلاستيك الحيوي المصمم ليتحلل عضويًا، عوضًا عن الوقود الأحفوري المشتق من البترول، موضحًا أن هذا النوع من البلاستيك لا يلحق ضررًا بالبيئة إذ يختفي كليًا بدلا من التفتت إلى جزئيات بلاستيكية أصغر، بالإضافة إلى أن البلاستيك الحيوي يصنع من مصادر متجددة، مثل الدهون والزيوت النباتية عادة أو نشا الكسافا أو رقائق الخشب أو النفايات الغذائية، لافتًا إلى أن هناك مبادرات تمكنت أيضًا من ابتكار حلول جديدة تتمثل في استخدام الطحالب البحرية في تصنيع عبوات وأغلفة للمواد الغذائية، كما يعكف الخبراء والباحثون على فهم آلية عمل أحد الأنزيمات المزيلة للبلاستيك، وتوصلوا لتصميم أنزيم يمكنه أن يلتهم بفعالية أكبر هذا النوع من البلاستيك الأكثر استخدامًا. واختتم الشماخي كلمته بتقديم الشكر لراعي افتتاح أعمال الحلقة والشركات والمؤسسات الراعية وكل من ساهم في الإعداد والتحضير للحلقة.
جلسات العمل
اشتمل برنامج الحلقة على جلستين: بدأت الجلسة الأولى التي ترأستها الدكتورة موزة بنت عبدالله البوسعيدية عضو بالجمعية العمانية لحماية المستهلك بورقة عمل بعنوان “مخاطر وتحديات البلاستيك في سلطنة عمان” وقدمها الدكتور بلال أبو طربوش – قسم هندسة البترول والكيمياء بجامعة السلطان قابوس- والورقة الثانية كانت للفاضل مروان بن أحمد الفوري الحاصل على الماجستير في علوم بحار وثروة سمكية- ببلدية مسقط بعنوان: ” الأخطاء الشائعة في استخدام البلاستيك في الانشطة ذات الصلة بالأغذية”، وحملت ورقة العمل الثالثة عنوان “العبوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد” وقدمها المهندس صقر بن حمدان المعمري، رئيس قسم تأهيل المنشآت الغذائية في مركز جودة وسلامة الغذاء.
وتضمّنت الجلسة الثانية التي ترأستها الدكتورة ليلى بنت سالم السلامية عضو بالجمعية العمانية لحماية المستهلك و رئيسة لجنة المسؤولية المجتمعية بالجمعية على أربع أوراق عمل: الأولى بعنوان: “صن البيئة تصون الحياة، البلاستيك خطر على البيئة” للفاضل يوسف بن سيف القنوبي مفتش بيئي في دائرة المواد الكيميائية وإدارة النفايات في هيئة البيئة، والثانية بعنوان” الأكياس البلاستيكية وأثرها على البيئة.
وفي ورقة العمل الثالثة، تحدثت دينا بنت عوض اليعقوبية فني مختبرات كيميائية في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عن ” البلاستيك وجبة مسمومة على مائدة الوعي الغائب”، وأخيراً قدمت بدور بنت إبراهيم الجابرية إخصائية أغذية في مركز جودة وسلامة الغذاء ورقة عمل بعنوان: ” المخاطر البلاستيكية”.
