مسقط- شؤون عمانية
تحتفل اليوم عدد من المؤسسات الرسمية والمدنية في سلطنة عُمان بيوم المسن العالمي الذي يأتي كل عام في الأول من أكتوبر.
وتحت شعار “صوتهم دفء ومجالسهم طمأنينة”، أشارت وزارة التنمية الاجتماعية إلى أهمية هذا اليوم الذي يتعلق بكبار السن في سلطنة عُمان. وقد سخرت حكومة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- كافة الجهود والإمكانيات للوقوف إلى جانب هذه الفئة التي تشكل أساس امتداد للأسرة العمانية المتماسكة في عاداتها وتقاليدها.
يأتي ذلك الاحتفال انطلاقًا من احتفال الأمم المتحدة بهذا اليوم بتشجيع البلدان على لفت الانتباه إلى الصور النمطية السلبية والمفاهيم الخاطئة عن الشيخوخة وكبار السن والتحديات الماثلة في ذلك، فضلا عن تمكين كبار السن من تحقيق إمكاناتهم.
وقد أوجدت الأمم المتحدة في هذا العام مضمونًا شاملًا تحت عنوان “مرونة المسنين في عالم متغير”، وستحتفل بهذا الموضوع لجان المنظمات غير الحكومية المعنية بالشيخوخة في عدد من دول العالم.
وللاحتفال بهذا اليوم هناك غايات من بينها: تسليط الضوء على قدرة المسنات على الصمود في مواجهة أوجه التفاوتات البيئية والاجتماعية والاقتصادية طويلة الأمد، وزيادة الوعي بأهمية تحسين جمع البيانات على مستوى العالم.
وفي عام 1991، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها 91/46، مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن. وفي عام 2003، اعتمدت الجمعية العامة الثانية للشيخوخة خطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة للاستجابة للفرص والتحديات لفئة السكان التي ستواجه الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين، وكذلك لتعزيز تطوير المجمتع لكل الفئات العمرية.
وتغيرت تركيبة سكان العالم بشكل كبير في العقود الأخيرة. فبين عامي 1950 و 2010، ارتفع متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم من 46 إلى 68 عامًا. وعلى الصعيد العالمي، كان هناك 703 ملايين شخص تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر في عام 2019. وكانت منطقة شرق وجنوب شرق آسيا موطنًا لأكبر عدد من كبار السن (261 مليون)، تليها أوروبا وأمريكا الشمالية (أكثر من 200 مليون).
وعلى مدى العقود الثلاثة القادمة، من المتوقع أن يتضاعف عدد كبار السن في جميع أنحاء العالم ليصل إلى أكثر من 1.5 مليار شخص في عام 2050. وستشهد جميع المناطق زيادة في حجم السكان الأكبر سنًا بين عامي 2019 و 2050. أكبر زيادة ( 312 مليون) في شرق وجنوب شرق آسيا، حيث يزيد من 261 مليونًا في عام 2019 إلى 573 مليونًا في عام 2050.
ومن المتوقع حدوث أسرع زيادة في عدد كبار السن في شمال إفريقيا وغرب آسيا، حيث يرتفع من 29 مليونًا في 2019 إلى 96 مليون في عام 2050 (بزيادة قدرها 226 في المائة). ومن المتوقع أن تكون ثاني أسرع زيادة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يمكن أن ينمو عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر من 32 مليونًا في عام 2019 إلى 101 مليون في عام 2050 (218 في المائة).
على نقيض ذلك، يُتوقع أن تكون الزيادة صغيرة نسبيًا في أستراليا ونيوزيلندا (84 في المائة) وفي أوروبا وأمريكا الشمالية (48 في المائة)، وهي المناطق التي يكون فيها السكان بالفعل أكبر سناً بكثير مما هو عليه في أجزاء أخرى من العالم.
من بين المجموعات الإنمائية، ستكون البلدان الأقل نمواً باستثناء أقل البلدان نمواً موطناً لأكثر من ثلثي سكان العالم المسنين (1.1 مليار) في عام 2050. ومع ذلك فمن المتوقع أن تحدث أسرع زيادة في أقل البلدان نمواً، حيث قد يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر من 37 مليونًا في عام 2019 إلى 120 مليونًا في عام 2050 (225٪).
