حمود بن علي الطوقي يكتب: مجموعة السفر الاقتصادي.. السائح يدفع قليلًا

حمود بن علي الطوقي

وجَّه لي أخي الرحال صلاح الناعبي المُلقب بـ”ولد الراهي” وهو من أبناء صور العفية ومن الشباب المُولع بالسفر والترحال دعوة للانضمام إلى مجموعة واتسابية باسم: “مجموعة السفر الاقتصادي”، وتجاهلت الأمر في البداية لأكثر من سبب؛ كون مجموعات الواتساب المدرجة في ذاكرة هاتفي تعدت المائة مجموعة، كما إنني لست مُهتمًا بالولوج لمجموعات لا أعرف أعضاءها وبعيدة كل البعد عن اهتماماتي الفكرية والثقافية.

كان الطلب يأتيني أيضا من أعضاء ويرون أن انضمامي كإعلامي وكصحفي سوف يضيف للنقاش بريقًا، كنت مترددًا في الانضمام إلى هذه المجموعة، لكن لتلبية الدعوة ولمعرفة ومُتابعة هذه المجموعة قررت تلبية الدعوة والانضمام لكي أتعرف على أهداف هذه المجموعة وما القيمة المضافة التي ستعود عليّ. وعلى بركة الله لبيتُ الدعوة وأنا عضو في هذه المجموعة منذ حوالي 5 أشهر، والحق يُقال إنني استفدت من وجودي في هذه المجموعة؛ بل أصبحت هذه المجموعة تتصدر قائمة المجموعات، وأصبحتْ ضمن أفضل خمس مجموعات في ذاكرة هاتفي، وأتابع باهتمام ما يتم تداوله من قبل أعضاء المجموعة؛ حيث يطرحون موضوعات هادفة تركز على جانب السفر الاقتصادي والسياحة والترحال، واستفدت من خلال تواجدي في المجموعة؛ حيث تمكنت من التعرف على الوجهات السياحية من مختلف دول العالم؛ حيث ينقل الأعضاء عصارة خبراتهم بأسلوب راق وجذاب بغية أن تصل المعلومة السياحية بشكل دقيق إلى المتلقي.

الآن أصبحت مجموعة السفر الاقتصادي تنظم رحلات سياحية جماعية بأرخص الأسعار تشمل كافة متطلبات السياحة، ولكن في إطار السياحة الاقتصادية. وأعضاء المجموعة يسافرون وينقلون تجاربهم ويقدمون معلومات دقيقة عن البلد والوجهات السياحية بمعلومات كافية تساعد الأعضاء في المجموعة على الاستفادة من المعلومات عن الوجهة السياحية التي تكون عادة حول أفضل الخيارات في السكن والفنادق الرخيصة، وكذلك المطاعم والمرافق الترفيهية والمناطق المتميزة بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تسحر السائح والمسافر. كما إن أعضاء المجموعة يلبون الدعوة بالرد على أي استفسار من الأعضاء مهما كان نوع السؤال ويوضحون للسائل معلومات دقيقة بالصور والمقاطع المصورة، لكي تصل المعلومة بعيدة عن أية شوائب، مثل: نوعية العملة ومُقارنتها بالريال العماني وأماكن صرفها، وما أفضل المواسم السياحية، وما مستوى الأمن والأمان، كما يقدمون النصيحة لتجنب زيارة بعض الأماكن المشبوهة، خاصة إذا كانت السياحة برفقة العائلة.

وأثناء متابعتي الأطروحات والمناقشات التي تتم في المجموعة، تعرفت على عدد كبير من الوجهات السياحية في أوروبا الشرقية ودول آسيا الوسطى والمغرب العربي ودول القارة السمراء، والدول التي تندرج ضمن أفضل الوجهات السياحية مثل: تركيا والبوسنة وجورجيا وغيرها من بخاري إلى طشقند، وأدرجتها ضمن برنامجي السياحي مع العائلة مستقبلًا، وأنا من الأشخاص الذين يستمتعون بالسفر والسياحة برفقة العائلة.

ما يميز المجموعة أن أعضاءها والقائمين عليها ينقلون تجاربهم في السفر والترحال بالصوت والصورة ويقدمون معلومات دقيقة تساعد السائح على اتخاذ قرار السفر وفق للمعلومات التي تتداول في المجموعة.

ومنذ أن أصبحت عضوًا في هذه المجموعة وأنا أتابع تحركات الأعضاء، اكتشفت لاحقًا أن مجموعة السفر الاقتصادي أنشئت في أبريل من عام 2021 على تطبيق “واتساب”، ومن ثم توسعت مؤخرًا وتفرّعت منها مجموعات أخرى، كما إنها تعدت الواتساب وأضحى لها اسم لامع على كافة مواقع التواصل الاجتماعي مثل انستجرام، وسناب، وتويتر، وتيك توك.

والآن انضوي تحت إحدى هذه المجموعات من بين 12 مجموعة عدد أعضائها نحو 220 عضوًا، ويدير المجموعة أعضاء ذوو كفاءة وبإشراف المؤسس لهذه المجوعة الأخ العزيز والرحال العماني المعروف صلاح الناعبي.

أعضاء المجموعة الآن تجاوزوا 15 ألف عضو من مختلف منصات التواصل الاجتماعي ومن مختلف المناطق العمانية، وانضم إليها أعضاء وكوكبة متميزة من المهتمين بالسفر والسياحة الاقتصادية من مختلف الدول الخليجية والعربية، وهم جميعا يشاركون في نقل المعلومات الصحيحة والدقيقة والأكيدة عن الوجهات السياحية بفكر السياحة الاقتصادية.

وللمجموعة الآن مكتبة إلكترونية ضخمة تقوم بتزويد المسافر والسائح بكافة المعلومات والدعم اللوجستي وأية معلومات قد يحتاجها المسافر، ويعمل في منصات مجموعة السفر الاقتصادي فريق عمل متكامل ومتكاتف يضم نخبة من المتطوعين المهتمين في مجال السفر والسياحة الاقتصادية والترحال يعمل خلف الكواليس بتجانس تام بين أعضائه لإدارة المجموعات وضمان استمراريتها على الوجه المراد لتحقيق الأهداف المرسومة لها، ولأجل ذلك تم تشكيل فرق عمل ليتولى كل منهم عمله الدؤوب بحسب الاختصاص. ومن ذلك تم وضع مجموعة من اللوائح التي تنّظم آلية مشاركة الأعضاء والنقاش في المجموعة لتسير بالشكل المطلوب، والعمل على تطويرها والرقي بها لخدمة كافة الأعضاء.

وهذه المجموعة التي تضم نحو 15 ألف عضو فاعل ومشارك من بينها خمسة مجموعات في منصات التواصل الاجتماعي مهتمة بشكل دقيق بالسياحة الداخلية وتعمل على تقديم المعلومات والتعريف بالمقومات السياحية والحضارية والتاريخية التي تذخر بها سلطنتنا الحبيبة لما وهبها المولى- عز وجل- من مقومات تضاهي تلك المقومات في الدول السياحية الأخرى وتعمل مجموعات السياحة الداخلية في تسويق السلطنة خارجيا لجذب السياح إلى بلادنا.

وقد وضعت على عاتقها مجموعة من الأهداف، أهمها إعطاء المسافر البدائل الأنسب ومساعدته في الحجوزات وشراء التذاكر الاقتصادية، وكذلك تقديم خيارات لمناطق الإقامة والفنادق، وتأجير المركبات، ونوع المطاعم خاصة التي تقدم الأكل الحلال، والمرافق الترفيهية، وكل ما له صلة بالسفر والترحال. كما تساعد المجموعة المسافر بإرشاده إلى مختلف مفاهيم السفر وزاد المسافر واحتياجاته لتسهيل عليه خلال فترة رحلته. بحيث يتمكن المسافر من السفر بأقل التكاليف مع عدم فقدان الرفاهية أثناء السفر والترحال.

خلاصة هذه التجربة مع هذه المجموعة الرائعة، اقترحت على أخي وصديقي مؤسس هذه المجموعة الرحال العماني المعروف بـ”ولد الراهي” نقل عصارة خبرته للتسويق عن السياحة العمانية لما يملك من قدرات هائلة في نقل المعلومة، وأيضا أن يشرع في تقديم طلب رسمي لدى وزارة التنمية الاجتماعية لتأسيس جمعية خاصة باسم الجمعية العمانية للسفر والسياحة والترحال. وتوظف أهداف هذه المجموعة في طلب إشهار هذه الجمعية التي من المؤمل حتما أن تقدم خدمة للسائح والمسافر العماني وللمجتمع المدني.

أختم مقالي بالإشادة بكل أعضاء هذه المجموعة مجموعة السفر الاقتصادي؛ لما يقدمون من خدمات للسائح والمسافر تحت شعار “السفر الاقتصادي؛ حيث السائح يدفع القليل”.