تطبيقات الهواتف الذكية.. هل أصبحت أداة للتجسس؟

وسائل إعلام- شؤون عمانية

هل حدث فعلًا انك قد فكرت في منتج معين وبحثت عنه في إحدى أدوات البحث على الإنترنت أو تحدثت بشأنه عبر الهاتف مع صديق لك لتتفاجا لاحقًا ان تطبيقا واحدًا أصبح يبعث لك خيارات متعددة من المنتج عن طريقة نوافذ الإعلانات لديه؟!
في حقيقة الأمر هذا ما يحدث فعلًا في العديد من التطبيقات الذكية بما فيها إنستقرام وفيسبوك وغيرها من التطبيقات.
نقلًا عن منصة BBC الإخبارية يقول أحمد حسن من مصر “كنت أتحدث مع صديقي وجها لوجه عن تجربتي الأخيرة في حلاقة ذقتي وكيف تعطلت ماكينة الحلاقة فجأة، بعدها بدقائق، فوجئت بأن إعلانات فيسبوك الموجهة إلي تحولت كلها إلى إعلانات لماكينات حلاقة مختلفة”.

هكذا يروي أحمد ما يعتبره دليلا مرجحا على أن فيسبوك وعبر تطبيقه على الهاتف، كان يتجسس على محادثته بشأن الحلاقة مع صديقه. “لقد تأكدت أنني لم أبحث عن ماكينة حلاقة على الإنترنت، ولم أكتب أي شيء مماثل لذلك”.

وتشير المعلومات الى أن هناك برامج كثيرة تتجسس على الهاتف” وأن الأمر لا يتوقف فقط عند المحادثات، ففي الكثير من الأوقات تظهر إعلانات كان المرء يفكر فيها فقط، ثم يرى أن تلك الإعلانات بدأت تظهر له في تفاصيل كثيرة.
ينصح التقنيون بغلق ومنع نفاذ تلك التطبيقات إلى ميكروفون الهاتف، وهي الخاصية التي تتيحها العديد من الهواتف الذكية الحديثة. وينصح بهذه الخطوة العديد من خبراء الحقوق الرقمية، كما ينصحون بإدارة نفاذ التطبيقات إلى الكاميرا والموقع وقائمة الأسماء.

في حوار أوردته منصة BBC الناطقة باللغة العربية مع مصطفى السيد الباحث ببرنامج الأمان الرقمي بالمركز العربي لدراسات القانون والمجتمع بباريس نفى إمكانية قيام التطبيقات وبينها فيسبوك بالتجسس على المستخدمين من خلال ميكروفون الهاتف.

كيف إذن تعكس الإعلانات محادثاتنا أو مانبحث عنه بالفعل؟
يشرح السيد بأن ما يحدث هو أن تطبيق فيسبوك وتيكتوك وأمثالهم من تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة لديها “خوارزميات ذكاء اصطناعي تستطيع توقع المستقبل بشكل دقيق”، وربما “بشكل غير دقيق في بعض الأحيان”، لكن المستخدمين سيميلون لتذكر المرات التي نجحت فيها الخوارزميات في توقع تصرفاتهم.

هذا التوقع يتم من خلال “جمع الخوارزميات لمعلومات عن المؤثرات المحيطة بنا طوال الوقت”. وماذا كنا نفعل قبل الضغط على إعلان ما او البحث عن منتج أو شرائه.
هذه المعلومات قد تكون من نوع “أي شارع كنت تسير فيه؟”، أو “ما هو المحتوى الذي كنت تتصفح على الإنترنت”.
وتستمر الخوارزمية في جمع هذه البيانات من ملايين المستخدمين، وتبدأ في البحث عن أنماط سلوكية متكررة لهؤلاء المستخدمين وعلاقتها بسلوكهم الشرائي.