السر في خوض التحدي.. قصة تحوّل شامس الرواحي من سائق أجرة إلى مهندس

مسقط- شؤون عمانية

الكفاح وتحدي العقبات وتذليل الصعاب حين يأتي مع دعم من المؤسسات دائما ما يتوج بالنجاح، هكذا تلخصت قصة شامس بن خلفان بن سعيد الرواحي وسعيه الذي نتج عنه أن يكون مهندسا مدنيا في أسمنت عمان بعدما سائق حافلة أجرة.

يقول شامس: “قصتي ليست الوحيدة فإنني أؤمن أن وراء كل همم طموحة وإن كانت مليئة بالصعوبات قصة نجاح عظيمة، ولدي يقين وشعور كبير أن قصتي لم تنتهي بعد، وأن القادم أجمل بإذن الله، حيث أنني تخرجت من الثانوية العامة في 2001م، ثم التحقت بمعهد التدريب المهني سابقاً، درست في مجال النجارة والأثاث لمدة عامين (2002-2004)، عملت بعدها في إحدى شركات الأثاث لمدة عام، ثم تركت العمل بسبب بعض الظروف، وعملت كسائق حافلة أجرة لمدة 6 أشهر تقريبا، ولكن كان شغفي للنجارة مازال يرافقني، وفي فبراير 2006 التحقت بشركة أسمنت عمان بوظيفة نجار عام، كان العمل مختلفاً بعض الشيء مقارنةً بالشركات المختصة في مجال الأثاث والديكور”.

ويضيف: “بالرغم أن العمل في شركة أسمنت عمان كان مليئاً بالصعاب والتحديات والتي كان أبرزها العمل داخل أفران الأسمنت، إلا أن إرادة الله فوق كل شيء، ففي عام 2011م استقال عدد من زملائي أصحاب الخبرة، ورفض آخرون تولي مسؤولية إدارة قسم الصيانة المدنية، وطلب مني المدير العام آنذاك الإشراف على قسم الصيانة المدنية بشكل مؤقت حتى يتم تعيين مشرف أخر لهذا القسم.

وتابع: “أدركت أن الفرصة إذا ذهبت لن تتكرر مرة أخرى، وقبلت أن أخوض التحدي بخيره وشره، لا أستطيع أن أنكر دور زملائي في القسم ودعمهم لي بخبرتهم وتعاونهم في أدق التفاصيل الذين كانوا سبباً في نجاحي بعد توفيق الله، وفي عام 2013م تم ترقيتي إلى منصب مساعد مشرف مدني، واقترح علي أحد أشقائي بدراسة الهندسة المدنية لما فيها من ارتباط بين القسم الذي أعمل فيه وشغفي، بعدها قررت الالتحاق بكلية كالدونيان الهندسية في صيف 2013 لدراسة برنامج الهندسة المدنية”.

وبين أن قرار الدراسة كان صعباً جداً من ناحية تكاليف الدراسة المرتفعة، وعدم توفر الوقت، موضحا: “كنت أعمل من الساعة السابعة إلى الساعة الثانية ظهراً، ومن ثم أذهب للكلية حتى الساعة التاسعة مساء، و في بعض الأوقات اضطر العمل لساعات طويلة بسبب التوقفات الدورية لأفران الأسمنت، الأمر الذي يتطلب منا إنهاء العمل في وقت قياسي، كما أن أجازة نهاية الأسبوع غالبا ما نكون في العمل لمتطلبات العمل وقلة عدد الموظفين”.

ويشير إلى أنه في العام 2017 جاءت الأخبار السارة بتكفل شركة أسمنت عمان بـ 60% من تكاليف دراستي لأخر سنتين، وفي نفس العام تمت ترقيتي كمشرف مدني، وفي عام 2018 تخرجت من كلية كالدونيان الهندسية بكالوريوس هندسة مدنية وتم تعييني كمهندس مدني في قسم الصيانة في يونيو عام 2020″.

ويختتم حديثه بالقول: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، لا أنسى الدعم الكبير من عائلتي وخاصة أمي رحمها الله في تحقيق أهدافي، أيضا إدارة شركة أسمنت عمان وزملائي الموظفين الذين كانوا سنداً وعوناً لي بعد الله تعالى”.