رصد- شؤون عمانية
قال وزير الخارجية الايراني “حسين امير عبداللهيان” في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) ان سلطنة عمان لطالما عملت على لعب دور إيجابي في المعادلات الإقليمية بعيدا عن الاصطفافات والصراعات والاستقطابات مؤكدا ان العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان تفوق علاقات الجوار.
وبشأن تسوية الأزمات الإقليمية قال أمير عبداللهيان ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي اهتماما بسياسة سلطنة عمان التي تتسم بالتوازن لحل المشاكل.
واضاف إن سلطنة عمان لم تأل جهدًا لتهيئة الأجواء لارساء الامن والسلام كما فعلته الجمهورية الاسلامية الايرانية ونعتبرها صديقًا وفيًا وجارًا موثوقًا فيه للشعب الإيراني.
وأشاد بدور سلطنة عمان البارز والفاعل في ساحة الدبلوماسية وفتح المجال امام الحوار وارساء السلام ولفت الى ان العلاقات بين البلدين ماضية نحو التقدم خاصة خلال عهد السلطان هيثم بن طارق مثلما كانت عليه في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد.
وتابع، لا شك في أن عقيدة السياسة الخارجية المتزنة، والدبلوماسية النشطة، والتعامل الذكي الذي تبنته الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان، والاهتمام الجاد الذي أبدته قيادتا البلدين وكبار المسؤولين فيهما بتنمية العلاقات، إلى جانب الأواصر الجغرافية والتاريخية والسياسية والاقتصادية والمشتركات الجمة بين البلدين أبرزت العلاقات الإيرانية – العمانية دائمًا كنموذج ناجح للتعامل الثنائي.
وأوضح بفضل هذا النموذج الناجح، لم يحدث أي اضطراب في العلاقات بين طهران ومسقط خلال العقود الأخيرة، وشهدنا دائمًا تطور هذه العلاقات الجيدة والبناءة والقائمة على أساس التعاون والاحترام المتبادل. في هذا الاتجاه، أدى التشاور المستمر بين المسؤولين السياسيين في البلدين إلى بناء فهم متقارب ومشترك بشأن العلاقات في مختلف المجالات الثنائية والإقليمية والدولية.
وصرح، كما أن التطوير الشامل للعلاقات، وتسهيل إصدار التأشيرات للرعايا الإيرانيين والعمانيين، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وزيادة تنافسية أسعار المنتوجات الإيرانية المصدرة إلى السوق العمانية مقارنة بالماضي، كلها تدل على جهود المسؤولين والناشطين في البلدين في هذا المجال.
وأشار عبدالهيان إلى أنه بالنظر لما يتوفر لدى البلدين من إمكانيات محلية هائلة، فإن آفاق التعاون الاقتصادي بينهما أوسع بكثير مما هو عليه الآن، ويتعين بذل الجهود والتخطيط لتهيئة الأجواء من أجل الرقي بالتعاون الاقتصادي بين البلدين أكثر من أي وقت مضى.
وقا معاليه أنه إلى جانب ذلك وفي المجال السياسي، حافظت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على التشاور والتعاون السياسي في أعلى المستويات مع سلطنة عمان بشأن الملفات الإقليمية والدولية. وترى أن مواقف سلطنة عمان ودورها الفريد في مجال دعم السلام، وتفادي التوترات، والمساعدة على تسوية مختلف الأزمات هي سياسة حكيمة، وتدعمها.
وأضاف، تُعتبر عمان صديقًا وشريكًا قديمًا لإيران لا تتمتع فقط بطاقات وإمكانيات كبيرة في المجالات السياسية والاقتصادية، بل تخلق أيضًا فرصًا لا تحصى للتنمية الإقليمية بسبب موقعها الجيوسياسي والجيوستراتيجي.
واكد: إننا على يقين تام بأن سلطنة عمان من خلال توظيف طاقاتها الموسعة وموقعها الإستراتيجي، تستطيع التوصل إلى أهدافها بنجاح في إطار “رؤية عمان 2040” الحكيمة، وفي هذا السياق سوف تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب سلطنة عمان الشقيقة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
ولفت، إنَّ تفعيل ممر الشمال – الجنوب، ولا سيما دخول الاتفاقية الرباعية بين إيران وعمان وتركمانستان وأوزبكستان حيز التنفيذ يضمن المصالح المشتركة، ويمثل خطوة نحو التنمية المستدامة في المنطقة. ومن المؤكد أن تنفيذ هذه المشاريع الثنائية ومتعددة الأطراف تعزز وتخلّد أواصر الصداقة والأخوة في المنطقة، فضلًا عن تحقيق التنمية الاقتصادية للبلدين.
واضاف: إنَّ زيارة الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي، إلى سلطنة عمان الشقيقة بدعوة رسمية من السلطان هيثم بن طارق ستكون مؤشرًا آخر على عزيمة الطرفين وإرادتهما على تعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية وخطوة كبيرة باتجاه تعزيز الاستقرار والأمن المستدام والتنمية في المنطقة. نشد على أيدي جيراننا وأصدقائنا.
