مسقط – شؤون عمانية
اختتمت دورة تأهيل حكمات ألعاب القوى يوم الجمعة الماضي والتي نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في دائرة الرياضة النسائية وبالتعاون مع الاتحاد العُماني لألعاب القوى، حيث كان الاختتام من خلال التطبيق العملي في تحكيم مسابقة بطولة الأندية لألعاب القوى للفتيات والتي أُقيمت يوم الجمعة الماضي على مضمار ألعاب القوى بمجمع الحرس الرياضي التابع لقيادة الحرس السلطاني العُماني تحت رعاية المكرمة الدكتورة بدرية بنت إبراهيم الشحية نائب رئيس مجلس الدولة، والتي توج فيها نادي السويق بلقب بطولة الأندية لألعاب القوى للفتيات بعد حصوله على 73 نقطة في الترتيب العام، بينما حل مصيرة وصيفا برصيد 70 نقطة، وجاء نادي صلالة في المركز الثالث برصيد 70 نقطة، وتم تكريم الفائزات بالمراكز الثلاث الأولى من كل مسابقة بالبطولة والتي شاركت فيها عدد 80 فتاة من عدة أندية تنافست في مسابقات 400 متر عدو و600 متر عدو و800 متر عدو وسباق الوثب الطويل وسباق الوثب العالي ومسابقة رمي الرمح ودفع الجولة وسباق من 4-100 متر تتابع.
وفي ختام المنافسات كرمت راعية الحفل خريجات دورة تأهيل حكمات ألعاب القوى ال20 متدربة على إتمام هذه الدورة التدريبية الأولى لحكمات العاب القوى.
تعزيز قاعدة الحكمات
وحول هذه الدورة تحدثت خولة بنت راشد الرواحية مديرة دائرة الرياضة النسائية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى تقول: جاء تنفيذ دورة تأهيل حكمات ألعاب القوى التي نظمتها المديرية ضمن خططها السنوية 2022 وذلك بالتعاون مع الاتحاد العُماني لألعاب القوى وذلك لخلق شراكات وتعاون مع الاتحادات المختلفة ، حيث جاء اختيار المشاركات في الدورة عن طريق الأندية ليمثلن أنديتهن وذلك بهدف نشر رياضة ألعاب القوى في محافظات سلطنة عمان وإلى عدم وجود مركزية في مسقط فقط، بالإضافة إلى أن ممثلات الأندية ستتم الاستعانة بهن في المشاركة في إدارة وتحكيم البطولات التي تقام في المحافظات، والسعي منهن للعمل على رياضة ألعاب القوى في النادي، فعلى سبيل المثال تكوين فرق ونشر الرياضة بحيث يكون لدى وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلين للأندية من العنصر النسائي في رياضة ألعاب القوى.
وقالت الرواحية: الهدف من إقامة هذه الدورة هو تعزيز قاعدة حكمات العاب القوى في جميع المجالات الفنية والإدارية والعمل على إيجاد بيئة نسائية بخصوصية تامة في بطولات رياضية المرأة، بحيث هذه الدورة ستتبعها دورات أخرى لمستويات متوسطة ومتقدمة في التحكيم للمتدربات اللواتي اجتزن اختبارات الدورة بنجاح.
وأضافت شملت هذه الدورة التي كانت على مدار خمسة أيام من تاريخ 21 الى 25 من مارس الجاري شملت الجانب النظري على تقديم محاضرات نظرية وعملية وكان النظري في قاعة المحاضرات بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر حيث تعرفت المتدربات على قوانين ألعاب القوى والأدوات المستخدمة والمضمار والميدان والمساحة والمقاسات وغيرها من الأمور التي تخص التحكيم كمعلومات، وتم تزويد المشاركات بكتاب القانون الدولي لألعاب القوى الذي كان من ضمن الدروس والمواد المقررة في منهج الدورة ، كما أن المتدربات خضعن لاختبارات نظرية وعملية وشفهية ، بحيث يتم فرز المشاركات اللواتي اجتزن هذه الاختبارات بنجاح وتأهيلهن لدورات في مستويات اعلى في التحكيم.
وتضيف خولة الرواحية: وجاء التطبيق العملي للتحكيم من خلال تحكيم مسابقة بطولة الأندية لألعاب القوى للفتيات حيث إرتأت دائرة الرياضة النسائية ان تعمل بتكامل مع الاتحاد العماني لألعاب القوى من خلال المشاركة في مسابقة بطولة الأندية للفتيات كتجربة تطبيقية عملية في إدارة وتحكيم مباشر للمسابقات وبالتالي تقييم المشاركات وقدرتهم على إدارة مثل هذه البطولات.
يخدم الحركة الرياضية النسائية
ومن ناحية تحدثت الدكتورة سميحة عمارة أستاذ مساعد في كلية التربية في جامعة السلطان قابوس – مدربة في هذه الدورة وقالت: في إطار عمل دائرة الرياضة النسائية على إيجاد قاعدة من العمانيات في مجال التحكيم تم تنفيذ هذه الدورة لكوكبة من الفتيات لتأهيلهن على قيادة وتحكيم مباريات ألعاب القوى مما يخدم الحركة الرياضية النسائية وتكون لهن نوع من الخصوصية والارتياح النفسي لوجود مثيلاتهن في إدارة وتحكيم رياضات المرأة.
وتضيف: وكانت الدورة شاملة لألعاب القوى وكل ما يخص هذه الألعاب مثلا الميدان والمضمار وانواعها والمقاسات والمسافات والقوانين وأنواع الحكام وشخصياتهم والصعوبات التي قد تواجه الحكم، وقد انقسمت الدورة الى النظري والعملي وذلك لتثبيت المعلومة والتعايش مع أجواء المسابقات وادارتها والتحكيم فيها وهذا يفيد المتدربة في تثبيت المعلومة وتأكيدها والتعرف على النواقص التي تحتاج لتطويرها.
مشاركة مفيدة ومهمة
وعن انطباع المتدربات في هذه الدورة تقول خديجة بنت صالح : جاءت مشاركتي عن طريق نادي قريات وأعتبر هذه الدورة مهمة لنا خاصة كنساء في مجال تحكيم مسابقات ألعاب القوى للمرأة ومن وجهة نظري نحن بحاجة الى تواجد المرأة المحكمه لتكون هناك خصوصية في الرياضات النسائية، وجاءت هذه الدورة لتعكس طموحي في التحكيم وأكون محكمه، ومن خلال التطبيق العملي في تحكيم مسابقة بطولة الأندية لألعاب القوى للفتيات حيث تم توزيعنا على جميع المسابقات فـي المضمار وقمنا بالتحكيم الصحيح ولله الحمد وتطبيق ما تعلمناه من الدورة من محاضرات ودروس نظرية وعملية.
أما غادة بنت راشد العبري من نادي الحمراء تقول: دائماً التطبيق العملي أفضل طريقة لتقييم الشخص، اليوم قيمنا أنفسنا كحكام وطبقنا ما درسناه من خلال التطبيق الحي في مسابقة بطولة الأندية لألعاب القوى بوجود لاعبين وقياسات وارقام وحكام، وعشنا جو التحكيم الحقيقي مما اعطانا الثقة على القدرة في إدارة وتحكيم المسابقات تحقيقا لأهداف الدورة وطبقنا ما تعلمناه خلال فترة الدورة التدريبية واجتزنا التطبيق بنجاح، ونطمح التقدم والتطور في هذا المجال لنكون حكمات عمانيات تدير المسابقات داخل وخارج السلطنة.
سارة بنت خميس البطاشية تقول: كوني لاعبه في احدى العاب القوى وهي المطرقة فهذا دفعني للمشاركة في هذه الدورة خاصة نحن بحاجة الى محكمات عمانيات تدير المسابقات التي تخص الفتيات ومن خلال الدورة استفدت كثيرا في التعرف على المعلومات عن العاب القوى والتحكيم وماهيته وشخصية المحكم والقوانين الخاصة بكل لعبه وجاء التطبيق العملي لنا كفرصة لاكتشاف قدرتنا على التحكيم مباشرة أثناء المسابقات، فكانت تجربة جميلة ومفيدة، ونطمح أن نكون على قدر المسؤولية في مجال التحكيم.
فاطمة بنت جمعه البريكي تقول: اعتبر هذه الدورة فرصة لنا كعمانيات في مجال التحكيم واستفدنا منها واكتسبنا خبرات في هذا المجال خاصة تحكيم المسابقة بشكل مباشر فكانت تجربة جدا جميلة وممتعة ونفس الوقت كانت فرصة كبيرة لنا ان نطبق كل ما تعلمناه في الدورة التدريبية، وسعيدة بمشاركتي كمحكم لأول مره في ألعاب القوى ونطمح ان نطور من مهاراتنا ونحصل على دورات متقدمة في هذا المجال.
