فايزة محمد تكتب: السيدة الجليلة.. عهد جديد للمرأة العمانية

فايزة محمد

استطاعت السيدة الجليلة حرم جلالة السُّلطان المعظم- حفظها الله ورعاها- أن تُدشن عهدًا جديدًا، وترسم طريقاً نحو مُستقبل أفضل وحياة أجمل للمرأة العمانية، وذلك منذ تولي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -أيده الله- مقاليد الحكم في 11 يناير 2020.

لم يتوقف سعي السيدة الجليلة عند رسم معالم المُستقبل الجديد؛ بل مارست -ومازالت- دورها في مختلف ميادين الحياة بكل حبٍ وتفانٍ وإخلاص لهذا الوطن الغالي وللقيادة الحكيمة.

إنَّ هذا العهد الجديد الذي دشنته “عهد عُمان” نستطيع أن نطلق عليه “النهضة المتجددة للمرأة العمانية”، والتي تأتي استكمالا للنهضة العمانية الحديثة التي أسس معالمها وقادها باني نهضة عُمان الحديثة المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه.

ومن يتتبع مسيرة النهضة المتجددة للمرأة العمانية، سوف يُلاحظ جهود السيدة الجليلة في دعمها اللامحدود وتكريمها للمرأة العمانية في مختلف المناسبات، والتشجيع على العمل والإبداع، كما أن استقبالها للمُبدعات العمانيات من وقت إلى آخر ما هو إلا دليل على متابعتها للمواهب العمانية من كل الأعمار، وحثهن على مواصلة المشوار نحو المزيد من الإنجازات التي يفتخر بها الوطن.

لقد أصبحت السيد الجليلة قدوة ومثلاً أعلى للمرأة العمانية، وحق لها أن يُقتدى بها.

ولا يُمكننا أن ننسى كلمات السيدة الجليلة في التهنئة بمناسبة يوم المرأة العمانية، حين أكدت أنَّ مسيرة العطاء مستمرة، وأن المرأة العمانية ماضية في طريق المجد والإنجاز المتواصل؛ حيث قالت: “أَقول شكْرًا لِكُلِّ عُمانيةٍ تَنْبتُ بَيْنَ يَدَيهَا رَياحينُ البَذْل والعطاء، وَلَنمْضِ قُدُمَا يَدًا بيَدٍ تحفُ خُطَانا يدُ الرَّحْمَنِ، نَبْني وَطَنًا يَتنَفَّس العالم مِنْ عَطاءاتِهِ، يرتقي هام السماء ويملأ الكون الضياء”.

أثبتت المرأة العمانية خلال السنوات الـ51 الماضية أنها قادرة على العمل في جميع المجالات التي تخدم من خلالها وطنها وشعبها وسلطانها، وأن تثبت كفاءتها فيها، كما أنها استطاعت أن تحقق إنجازات عربية ودولية في جميع المجالات: “الثقافة، الأدب، الطب، الهندسة، والعلوم المختلفة”، حتى لا يكاد يمر علينا يوم ولا نقرأ فيه إنجازا تحققه للمرأة العمانية هنا أو هناك، وأذكر أنني شاركت في يناير 2017 في ندوة دولية عن المرأة المسلمة في طهران، وكانت ورقتي عن دور المرأة العمانية في عصر النهضة، وقد أشادت المشاركات باهتمام حكومة سلطنة عُمان بالمرأة العمانية التي استطاعت خلال سنوات النهضة أن تنال حقوقها كاملة، في حين أنَّ هناك العديد من الدول التي ترفع شعارات الحرية والديمقراطية، ولم تنل المرأة فيها أبسط حقوقها.

إذا كانت المرأة العُمانية أثبتت جدارتها في جميع المجالات، وتركت بصمة مُميزة في جميع التخصصات، فإننا وللأسف الشديد نفتقد دورها في مجلس الشورى، ونتمنى في السنوات القليلة القادمة أن نرى وجودا أكبر للمرأة العمانية في هذا المجلس، لأنَّ حجم وجودها في المجلس لا يعكس الإنجازات التي تحققها في المجالات الأخرى، فما هو السبب يا ترى؟

إن قافلة المجد ماضية، تسير بكل اقتدار، ولا شك أن وجود السيدة الجليلة- حفظها الله- ورعايتها للمرأة العمانية سيكون له دور في تحول اجتماعي يُسهم بشكل أكبر في تطوير مستوى الوعي لدى المرأة العمانية، الذي سيقود إلى نهضة متجددة للمرأة العمانية في جميع المجالات.