رصد – شؤون عمانية
حذرت جريدة عمان من الأخطار المترتبة على ما وصفته بـ”الخطاب الشعبوي”، موضحة أن مثل هذه الخطابات بدأت تعلو على حساب قيم الديموقراطية والعلم والمعرفة.
وذكرت الجريدة في عددها الصادر اليوم الأحد أن الانسياق وراء مثل هذه الخطابات يقود نحو نسف الوعي والمعرفة العلمية، مستشهدة بما حدث من ترويج للشائعات منذ بدء جائحة كورونا والتشكيك في قيمة العلم والمعرفة.
واستنكرت الجريدة تبني عدد من أساتذة الجامعات لمثل هذه الخطابات الشعبوية، لافتة إلى أن بعض خطابات أساتذة الجامعات أصبحت أكثر شعبوية من شعبوية الخطابات السياسية، مؤكدة أن تأثير أساتذة الجامعات كبير على الطلاب وبث روح التمرد على قيم العلم والمعرفة.
وقالت الجريدة: “إذا كانت الجامعات هي مراكز صناعة الوعي وصناعة القادة والمفكرين والعلماء والشعراء والمواطنين القادرين على تمييز الحقيقة وحماية الوعي من التآكل وحماية التاريخ في عصر رقمي مليء بالمعلومات المضللة، فإن تكاثر هذه الأصوات «الشعبوية» في الجامعات يشكل خطرا كبيرا على قيم المجتمعات وقيم الدول بل ويهدد كيانها من الداخل”.
وأضافت الجريدة أن الجامعات العمانية لم تنجُ من هذه الأزمة، ووجد بعض أساتذة الجامعات رواجا لخطاباتهم الشعبوية عبر منصات التواصل الاجتماعي مستمدين قوتهم من قوة المؤسسات العلمية التي ينتمون إليها نظرا لثقة المجتمع في مثل هذه المؤسسات باعتبارها حامية للوعي والقيم العلمية.
وطالبت الجريدة المجتمع بأن يكون أكثر وعيا وحرصا على حماية مكتسباته، وأن تقوم الجامعات بدورها في حكاية التفكير العلمي والخطاب الأكاديمي من خطر “الشعبوية” التي تنتشر في العالم كانتشار النار في الهشيم.
