مسقط – شؤون عمانية
ناقـــش مجلس الشورى اليوم الاثنين معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات حول طلبي المناقشة بشأن “المشاريع الاستراتيجية في مجال الطرق” و ” مشاريع الطرق”، وقد شهدت الجلسة مناقشات مستفيضة حول أسباب تأخر انجاز بعض مشاريع الطرق عن المدد المحددة لها لمدة تصل لأكثر من 3 سنوات في بعض المشاريع، بالإضافة إلى الحديث عن موضوع تضخم الكلف الفعلية للمشاريع الاستراتيجية في مجال الطرق ومطالبات متكررة بمراجعة المواصفات الفنية للطرق.
وتعد هذه الجلسة أولى جلسات المجلس لطلبات المناقشة للفترة الحالية وفق المادة (68) من قانون مجلس عمان الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (7/ 2021) وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة (68) من قانون مجلس عمان التي حددت إجراءات طلب المناقشة في الآتي:
- يجوز بناءً على طلب كتابي موقع من خمسة أعضاء على الأقل، وبعد موافقة مجلس الشورى بأغلبية الأعضاء الحاضرين، طرح أحد الموضوعات العامة التي تدخل فـي اختصاص المجلس للمناقشة وتبادل الرأي فـيه مع وزراء الخدمات.
- على رئيس مجلس الشورى إبلاغ مجلس الوزراء بطلب المناقشة؛ لدعوة الوزير لحضور جلسة المناقشة التي يتم تحديدها بالاتفاق بين المجلسين.
- للمجلس أن يصدر فـي شأن الموضوع المطروح للمناقشة ما يراه مناسبا من توصيات أو رغبات.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس الاعتيادية الخامسة لدور الانعقاد السنوي الثالث (2021-2022م) من الفترة التاسعة للمجلس (2019-2023م)، برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام المجلس.
مناقشات ومحاور طلب مناقشة
بدأ أعضاء المجلس بطرح الأسئلة والاستفسارات على معالي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن “المشاريع الاستراتيجية في مجال الطرق” و ” مشاريع الطرق” وقد تركزت مناقشات أعضاء المجلس على مقارنة الكلف الفعلية بالتقديرية لأبرز المشروعات الاستراتيجية وعدد وقيمة الأوامر التغييرية ونسبتها لأصل كلفة المشروع، ومقارنات لموعد الإنجاز الفعلي بالمخطط لعدد من المشروعات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، ذكر أعضاء المجلس طريق الباطنة السريع كلفته التقديرية ٨٠٠ مليون ريال عماني، والكلفة الفعلية تجاوزت المليار و١٠٠ مليون ريال عماني، بنسبة تغيير تصل إلى ٤٠٪. كما تم الإشارة إلى طريق الشرقية السريع الذي بلغت كلفة الأوامر التغيرية ٤٣٦ مليون ريال عماني للمرحلتين الأولى والثانية من المشروع.
وقد تبين لدى أعضاء المجلس بأن التحديات التي أفضت إلى ضخامة الأوامر التغيرية قصور في الدراسات والتصاميم بالنسبة للمرحلتين والأمر الذي انعكس سلبًا على تكلفة ومدة تنفيذ المشروع.
كما استفسر أعضاء المجلس عن إمكانية تحديث دليل الطرق (المواصفات القياسية لإنشاء الطرق والجسور) وهو المرجع العلمي والفني لإنشاء الطرق في السلطنة وذلك بعد مرور 12 عاماً على صدوره خاصة في ظل تكرار تأثر السلطنة بالأنواء المناخية الأمر الذي أدى إلى تهالك الطرق رغم حداثتها، كما طالب أعضاء المجلس بإعادة النظر في تصاميم الطرق والجسور خاصة بعد إعصار شاهين، وفي هذا السياق وفي إطار مطالبة أحد أعضاء المجلس بالإسراع في إصلاح الطرق المتضررة من إعصار شاهين في شمال الباطنة منها طريق الخابورة، فقد أشار معالي الوزير بأن إعادة الطريق إلى حالته السابقة يكلف ما يقارب 13 مليون ريال عماني، فيما تزيد تكلفة نفس الطريق إلى 150 مليون في حال رفع كفاءته لتحمل الحالات المناخية.
واستوضح أعضاء مجلس الشورى عن أسباب عدم وجود استراتيجية كاملة للطرق وتحديد الأولويات بناء على عدد السكان، وطبيعة المكان، والمقتضيات الاقتصادية.
كما تساءل أعضاء المجلس عن مدى جاهزية الوزارة للتعامل مع الميزانيات المستقلة للمحافظات من زاوية المشروعات الاستراتيجية في مجال الطرق مستفسرين ما إن تبقى هذه المشروعات ذات ميزانية إنمائية في وزارة الاقتصاد أو تتبع الميزانيات المستقلة للمحافظات.
وطالب المجلس خلال جلسة طلب المناقشة اليوم بخارطة واضحة لمسارات طريق الباطنة الساحلي والعمل على حل الجوانب المتأخرة في مسائل بالتعويض النقدي.
من جانب آخر، أجـاز المجلس خلال الجلسة طلب مناقشة بشأن الآلية المتبعة في صرف المساعدات والتعويضات للمواطنين المتأثرين من الحالة المدارية (إعصار شاهين)، وطلب مناقشة بشأن الفترة الزمنية المحددة لتقديم طلبات تنظيم استعمال الأراضي الزراعية.

