‏أول عملية زراعة كبد لـ “طفل” يبلغ من العمر 5 سنوات

العمانية- شؤون عمانية

جرى فريق زراعة الأعضاء بالمستشفى السلطاني أول عملية لزراعة الكبد بسلطنة عُمان لطفل يبلغ من العمر ٥ سنوات، ويعد هذا الإجراء إنجازًا طبيًا على المستوى الوطني يُمثل أحد أهم نجاحات البرنامج الوطني لنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية والذي تم تقنينه بإصدار اللائحة التنظيمية لنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في عام ٢٠١٨م.

وقد أجرى العملية فريقٌ جراحي عُماني يتكون من خمسة جراحين هم: الدكتور سليمان بن حميد المعمري والدكتور صلاح بن محمد الجابري والدكتور الوارث بن أحمد الهاشمي والدكتورة نورين بنت يوسف البلوشية والدكتور سالم بن محمد الريامي وبالتعاون مع الجراح العالمي الدكتور محمد ريلا وهو من أبرز جراحي زراعة الكبد على المستوى العالمي.

 

وأشارت الدكتورة نيفين بنت إبراهيم الكلبانية استشاري أول أمراض الكلى لدى الأطفال ورئيسة قسم زراعة الأعضاء في المستشفى السلطاني في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إلى أنّ العملية استغرقت حوالي 12 ساعة، مؤكّدة كفاءة الكوادر الوطنية في القطاع الصحي التي أثبتت جدارتها في تقديم أعلى معايير الجودة في مختلف المجالات الصحية والعمليات الجراحية.

وقالت إنّ تخصص زراعة الأعضاء مثّل أحد أهم الاستثمارات الصحية، حيث كللت هذه الجهود بوجود أطباء عُمانيين على رأس الفريق الجراحي بعدما أنجزوا برنامج الابتعاث في مجال التخصص خارج السلطنة، وقد بذلت الكثير من الجهود لهيكلة البرنامج من خلال تقديم الرعاية الطبية بأعلى المقاييس العالمية.

وأضافت أنه تم افتتاح عيادة أسبوعية لزراعة الكبد تضمُّ مختلف الطواقم الطبية والجراحية ويتم من خلالها إجراء الفحوصات وتقييم الحالات ومتابعة المريض والمتبرع ومنحهم الدعم المعنوي والاجتماعي أثناء رحلة زراعة الأعضاء. مُشيرةً إلى أنّ السلطنة تمكّنتمحليًا من إجراء 12 حالة زراعة للكبد حتى الآن.

وأكّدت أنّ فريق زراعة الأعضاء فريق كبير مُتعدد التخصصات ويسعى جاهدًا لتأمين سلامة كل من المتبرع والمريض وخلو العملية من أيّ ضغوطات نفسية، أو عائلية أو مالية تماشيًا مع القوانين العالمية كافة في هذا المجال.

ورأت أنّ هذا الإنجاز يُعد ثمرة للجهود الدؤوبة من كافة أقسام المستشفى والدعم المُستمر والمتواصل في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه.

ووضحت أنّ الاستعداد لعملية زراعة الكبد يتم على مرحلتين، تتمثل المرحلة الأولى في ما قبل إجراء العملية والتي يخضع فيها المريض والمتبرع للتقييم اللازم لمواءمة عملية التبرع عبر إجراء فحوصات شاملة للمريض للتأكد من ضرورة الزراعة وقدرة المريض على تحمل هذه العملية إضافة إلى تأكيد سلامة المتبرع وقدرته على التبرع دون أضرار أو مضاعفات، أما المرحلة الثانية فتتمثل في عملية الزراعة والمتابعة بعد العملية.

يُذكر أنّ قسم زراعة الأعضاء بالمستشفى السلطاني ومنذ استحداثه في عام 2019م، يهدفُ لتقييم وفرز حالات التبرع بالأعضاء، والعمل على ضمان جاهزية المتبرع والمتبرع إليه من خلال فريق متكامل يشمل التخصصات المختلفة في المستشفى، وقد تم العمل على تطوير فريق الدعم النفسي والاجتماعي لمرضى الفشل العضوي والمتبرعين حسب نظم ومعايير عالمية لتقديم الدعم المعنوي قبل وبعد عملية زراعة الأعضاء.