بقلم: منى بنت سالم المعولية
أراه بينفورمه الأزرق كل صباح، يتخطى الشارع قاطعا مسافة الأمل موليا نبضه شطر العمل. قافزا سياج خطين رئيسيين لمسار سيارات تمضي بإتجاه مأرب سائقيها بسرعة لا تدرك فراملها غير الدهس اللامقصود لأي جسد قد يغامر بقفزة مرور متهورة أمامها. أصادفه عابرا بسلام عند وصولي الى الجهة الأخرى من الطريق المؤدي الى مسقط، يجلس ممتلئا بالإنتظار عند المقهى وفي يده كوب شاي الكرك، و رغيف الخبز بالبيض حاملا على كاهل فكره أسمال حاجة أرملة اخيه وأطفاله،الذي يؤديها بكل إنسانية الحب، حين وقف واثبا ليتخطى حاجز الشارع ذات صباح و شعاع الشمس المسدد ضوئه في عيني يعيق رؤية تفاصيل وجهه، صرخت” اسماعيل انتبه” ما إن عبرت فراغ الشمس الى ظلها، حتى أرسلت نظرة اطمئنان من المرأة الأمامية و لم أرى أثرا لجسده، للتو تذكرت أن إسماعيل نفسه قد ودع الحياة قبل عام من الأن و يعاني شقيقا آخر له تجفيف دمع أطفاله و أرملته.
