شؤون عمانية- عبدالله الرحبي
تحدثت زوينة بنت سلطان الراشدية، الرئيس التنفيذي لدار الحرفية، عن تفاصيل الهدية التي تم إهدائها للسيدة الجليلة بمناسبة تدشين المنتج التمويلي الخاص بالمرأة الريفية ”ريفي” بدار الفنون الموسيقية بمسقط، والممول من بنك التنمية.
وقالت “الراشدية” إنه تم الاتفاق مع بنك التنمية لعمل هدية مستوحاة من الحرف التقليدية والمصنوعة يدويا باستغلال خامات البيئة العمانية، وتم تنفيذ ثلاثة نماذج ووقع الاختيار على نموذج واحد الذي تم تقديمه كهدية للسيدة الجليلة.
تفاصيل الهدية
الهدية عبارة عن عقد عماني يسمي “الحرز” كان يوضع فيه القرآن للحماية، وتلبسه عادة المرأة قديما.
وجاءت فكرة تصميم الهدية كون مشروع المنتج التمويلي “ريفي” يأتي كحماية للمرأة الريفية في مشاريعها المستقبلية.
واشتهر “الحرز” بصناعته في بعض الولايات العمانية في الماضي وكانت النساء تلبسه ضمن الاكسسوارات للتزين به خاصة في مناسبات الأعياد، ويبدع صانعوا الفضة في إبراز جماليات الحرز المصنوع من الفضة.
وذكرت زوينة الراشدي: “حرصنا في صناعة وإعداد الهدية أن تكون كل مكونات البيئة العمانية موجودة بتفاصيلها الدقيقة من حيث صياغة الفضة وما تتميز به من نقوش، أيضا زخرفة المكونات الخشبية، كما ان الهدية تبدأ بالحرز المصنع من النحاس المطلي بالفضة والذهب وتم إضافة خلفية الإطارات الجانبية من السعف المصنوع من النخيل ووضع عليه بعض الألوان التجميلية مع تركيب أعمدة من خشب الكرز من الأطراف، وحرصنا أن تكون النقوش أيضا من روح التراث العماني الأصيل يتدلى منها قلادة من الفضة على هيئة هلال وهذا جزء من مكونات الحرز العماني الأصيل”.
وأشارت إلى أن صنع الهدية استغرق 10 أيام وتم الاستعانة بحرفية أخرى من ولاية رخيوت بمحافظة ظفار لتركيب السعف ووضع الألوان، كونها حرفية متخصصة في صناعة السعفيات، موضحة أن بقية الأعمال نفذت بإشرافها المباشر وتم تقديمه خلال حفل التدشين الذي رعته السيدة الجليلة عهد بنت عبدالله البوسعيدي، ونال رضاها واستحسانها.
وأكدت “الراشدية” أن الهدف العام من العمل هو توظيف خامات البيئة العمانية ودمج الأصالة مع الحداثة وهذا ما كان يتميز به العمل الحرفي.
وتعد زوينة بنت سلطان الراشدية من الحرفيات العمانيات التي اهتمت بالحرف التقليدية وعملت على تطويرها بما يتناسب مع الذوق العصري ويعمل معها عدد من الحرفيين العمانيين من كافة المحافظات والولايات، حيث يعملون على الحرف اليدوية العمانية مما يعتبر قيمة مضافة للحرفة العمانية للوصول بها للعالمية.
وتمتلك الراشدية فروعا متعددة في مطار مسقط الدولي وفرع في فندق أننتارا الجبل الأخضر ولها فرع في دولة قطر، وتعد حقيبة القش أو القفير الأكثر مبيعا ضمن مجموعة الحقائب، وتعلق الراشدية بأنها تسعى لتكون السلعة متاحة للجميع بأسعار مدروسة رغم جودتها العالية التي تضاهي الماركات العالمية.
