كلمات : نافجة علي العلوية
كتبت هذه القصيدة بطلب من الشيخ/ حمود بن جويد الغيلاني اعتزازاً وتمجيداً لدور المرأة الصورية قبل عام 1970م ، حيث أنها كابدت الحياة المرّة في غياب زوجها ومعظم رجال أسرتها لأسفارهم البحرية التي سطر أمجادها التاريخ.
( الشادر الصوري )
في ليلةٍ نسيمها هادي بهيّــه
قــمــرا للبطـــح تتبســــــم بضيـّــــها
…
من بنات الفكر جات حوريّــه
بالشـادر الصوري يرفــرف علمـــها
…
تختال فخراً بالسنين الأوليّــة
قبل فرحة السبعين وزفــة عرسها
…
واثبتت لي بالبراهيـن القويّة
منارة راس ميل ، تحيي ذكـــــــــــرها
…
خليفة أسياد البحار العالمية
في صفحة التاريخ لامع سطـــرها
…
عيالي والأهالي ،كررها الوصيّة
لا شعــلت الصريّ في غبــّــة بحــــرها
…
قالت فمان الله، لاحت بالتحيّة
دمعة ٍ طاحت ، الرضا يحتضنــها
…
مذاق الصـبر فالليالي السرمدية
مرّ، ثمان شهور تحسب عددها
…
حفظت ولدها عن دروبٍ رديّه
بالحزم ربته ، وشــدّت في أدبــــــــــها
…
حلقات علم ، وأعمـال خيريه
فالمدينة المنـــورة شايع خبـــــرها
…
قران ، ولغة ، وعلومٍ حسابية
بالنجــــم ترســــــم للملاحـــة دربها
…
لاقت الضيف نفسٍ مرحبانيه
رحبّت به صيانيـــها ودلة بنّـــــــها
…
لها الحشـــمــة والمكــــانة العليّـــــــة
شــــامخـــة ترقى بها صور وغرفها
…
حــاورت رزحـــة قامـات شعـــرية
لا غاب شاعرهم خطت شعرها
…
ركض به المطراش أعذب هديّه
للشاعر اللي فطن ، ثمّن قدرها
…
ورثت سفيـنـة بدن بأوراق مــالية
“بنت النوخــذة” صــانت ورثـــــها
…
بالرجـال اللي ما تهـاب المنية
للتجـارة أبحروا لأبعد جـزرها
…
م الصين الأواني والثياب الحريرية
ومن الهنـــد عـود فايــح عطــرها
…
حي البريــسـم في “بنت العفية”
وحي البنجـري زاهي ، وخـتمـــها
