حمد بن صالح العلوي
التقيت به في إحدى المحلات التجارية المعروفة من غير موعد، “ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد…”، رأيته شاحب الوجه حزينا كئيبا مهموما، وقرأت في وجهه أن شيئا ما يحزنه.
بادرته بالسؤال: “عوض.. خير مالك حزين؟!”
أجابني وهو مطأطئ الرأس وبعد التحية بوقار واحترام وطيب الكلام وأحسنه، قائلا: “يا صاحبي إن ما يحزنني هي القوانين التي أهلكتنا وقصفت أظهرنا”.
قلت له: “وأي القوانين هذه التي جعلتك على هذا الحال”.
قال: “الزواج والشروط المعقدة، ومن هذه الشروط: أن يكون المتقدم للزواج من الخارج عمره 45 عاما وزيادة، وتكون زوجته مريضة أو بها علة يستحيل الشفاء منها”.
وتابع عوض: “عمري 41 عاما ورفاقي أعمارهم 35 وسُمح لهم بالزواج من الخارج، كيف ذلك لا أدري، هنأهم الله وهنأ زوجاتهم”.
حاولت مواساته، وقلت له: “كفكف دموعك يا صاحبي وسيعوضك الله تعالى، وستكون في أحسن حال سعيدا، ولا تعجز، واعلم -رحمك الله- إذا كانت الأبواب مغلقة فأبواب ربك مفتحة لا تُغلق أبدا، وعليك بالدعاء وأكثر منه”.
اطمأن صاحبنا “عوض” وهدأ وكان متكئا واعتدل في جلسته، ورفع كفيه إلى السماء وقال “ياااارب”.
أيها القارئ العزيز..
بارك الله تعالى في أيامك صباحا ومساء، ورزقك هناء العيش، وجعلك سعيدا خاليا من الهموم والأحزان.
أيها المسؤول الذي بيدك القرار، الرحمة الرحمة بشبابنا، ارفقوا بحالهم وأعيدوا النظر في قراراتكم لعلكم ترشدون، لتصلوا إلى أنجح الحلول وأحسنها، حتى يعيش شبابنا في سلام ووئام واطمئنان.
