د. أحمد أسعد خليل
كثيرة هي المعلومات والرسائل التي تنسخ وتلصق وترسل عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، دون أن يتأكد مرسلها من مضمونها أو من صحتها، لتكون المفاجأة بعد ذلك أنها غير صحيحة أو غير دقيقة.
لم نكن نتوقع أن نصل إلى هذه الدرجة من التطور وسرعة انتقال المعلومات ووفرتها بين أيدينا صغارا وكبارا، وكان لابد من مواكبة التطور وفق تعاليم ديننا وأخلاقنا ومبادئنا التي تعلمناها منذ الصغر، ولابد أيضا من تعليمها لأبنائنا في ظل وجود هذه التقنيات المتطورة، والتي تعد سلاحا ذو حدين يجب حسن التعامل معه والحذر من الغلو والطيش في استخدامه.
إن استخدام التقنيات الحديثة المتطورة دون استخدام العقل بجانبها والتفكير والحكمة قبل إرسال أو استقبال أي معلومة ومن ثم إعادة إرسالها، قد يكون شيئا مؤسفا بل وخطيرا علينا وعلى من نرسل له أو نستقبل منه.
فإذا كانت المعلومة تتضمن حديثا مكذوبا أو دعاء غير صحيح أو حتى معلومات علمية وطبية غير دقيقة، أو حتى معلومات حكومية عسكرية أو مدنية وننسخها ونلصقها ونرسلها، حينها نظن أننا حصلنا على السبق في نقل الأخبار بين الأصدقاء والجروبات، لكن كان يجب أن نتأكد من حقيقة الأخبار ومن ثم مصادر هذه الأخبار وتأكيد مصداقيتها.
يجب أن يعلم الجميع أنه ليس من مهام أي شخص نقل الأخبار للآخرين إلا من مصادرها الأصلية الموثقة والمعتمدة فقط، لأن سرعة نقل الخبر لا تدل على حبك لمن ترسل إليه خصوصا إذا اكتشفت لاحقا أنها غير صحيحة، وقد يكون موقفك محرجا وقد تفقد مصداقيتك مع زملائك مع تكرار هذا الأمر ، والأهم من ذلك قد تقع في ذنب يحاسبك عليه الله أو تحت طائلة القانون.
أتمنى أن ندع نشر الأخبار لمصادرها الرسمية الموثقة، وألا نكون أداة بيد الغير يستخدمنا ويوجهنا وفق أهوائه ومعتقداته نحو هدم أو تفريق صفوفنا، ليحقق أهدافه المغرضة من خلالنا أو من خلال أبنائنا وغزو عقولهم بأسهل الطرق من خلال التقنية التي ندفع الكثير من أموالنا لاقتنائها، لذلك لابد من السيطرة على استخدام التقنيات بكامل قوتنا والحذر من إساءة الاستخدام، ودائما ما تؤكد الجهات الرسمية على ذلك وهذا واجب وطني يجب الإنصات له.
