نافجة بنت علي العلوية
من “جعلان” ولاية التاريخ وراية الفخر تضيء لنا نجوم لامعة تفتخر بها عمان كلها، من بين هذه النجوم رهف بنت خميس الرزيقية الحاصلة على أعلى نسبة علمية في دبلوم التعليم العام بنسبة 99.8% من مدرسة بلاد بنس بو علي للتعليم الأساسي، والمتميز القسام بن حمد الغنبوصي من مدرسة السلطان قابوس بولاية جعلان بني بو علي، الحاصل على نسبة 99.3%.
هذه النسب المشرفة والدرجات العالية نتيجة تراكمية علمية لسنوات عديدة وليست وليدة سنة أو سنتين من الاجتهاد، إنما هي بلورة من صقل الذات وتنمية المعرفة والثقة بالنفس والطموح والرؤية الواضحة منذ المرحلة الابتدائية من الدراسة.
كما أننا ندرك تمام الإدراك أن الطالب المتفوق دائما أو في الأغلب هو ثمرة يانعة لمعلم مُلهم حمل رسالته وصان الأمانة، فالمعلم هو المؤثر المبدع المجيد الذي يشعل وهجا من الحب للعلم والمعرفة في قلوب تلاميذه، وهو القائد الذي يقود مسيرة النجاح جيلا بعد جيل، يوّقد الشغف ويحيي الأمل ويقوي العزم، وهو المتفائل المدرك بأن ثروتنا أثمن من الذهب، فقط تحتاج لصياغة ليخرج بأجمل الحلل التي يتسامى بها العقل وتضرب أروع الأمثلة، وهو الذي يدرك بأن هذا الوطن لا يمكن أن ينهض إلا بعقول نيّره ونفوس تواقة للنجاح.
في نفس الوقت لا نتجاهل الدور الأول واللبنة الأساسية وهي الأسرة، التي تقوم بدورها في احتضان هؤلاء المبدعين ودعمهم وتوجيههم، فالمعلم والأسرة هما جناحان يُحلق بهما الطالب للعُلى وتحقيق الأماني والطموحات.
إنني أؤكد أن النجاح والتميز لا يحتاج بالضرورة لدروس خصوصية، ولكن إذا شعر الطالب بأنه يحتاج لدروس خصوصية لترسيخ المعلومة فلا بأس في ذلك، فالتحصيل العلمي ركيزته الأساسية هي الإرادة والرغبة الذاتية والشغف للعلم وحب المعرفة.
إن طلابنا في هذه الظروف الاستثنائية واجهوا الثقال وتحدوا فيروس كورونا القتّال، احترزوا بآيات الله وأخذوا الأسباب بكل سبل الوقاية من هذا الفيروس المستجد، وتجاوزت هممهم كل التوترات والأزمات.
نحن حقا فخورون بكم أيها الأبطال.
ونيابة عن كل طالب ومعلم وولي أمر، أرفع أجل المسميات وأعذب المفردات وأعظم العبارات وأرقى الكلمات لأشكل أجمل سطور الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم والقائمين عليها، بداية من أعلى هرمها معالي الوزيرة الموقرة، مديحة الشيبانية، والموظفين بديوانها ومديرياتها في مختلف محافظات السلطنة، لما قدموه من جهود جبارة مقدرة ومثمنة من كل مواطن عماني.
فرغم كل تداعيات جائحة “كوفيد 19” إلا أن الجهود سخرت والأموال بذلت والسواعد تكاتفت كي يتلقى طالب الثاني عشر تعليمه مباشرة دون عراقيل تذكر وتحسب، فتوفرت المنصات والقنوات التلفزيونية والمراكز المهيئة لأداء الاختبارات بأريحية تامة.
اهتمت وزارة التربية والتعليم منذ بداية العام الدراسي 2020 – 2021 بسلامة الطالب وحرصت على تطبيق البروتوكول الصحي للمدارس في الوقاية من فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، وتمت متابعة الإجراءات الاحترازية بحرص في مدارس السلطنة وتوعية أبنائنا الطلبة والطالبات والهيئة التدريسية والإدارية.
كما لم تتجاهل أيضا ضرورة تهيئة المنهج الدراسي والمحتوى التعليمي لاجتياز كل الظروف الاستثنائية لعام 2020 – 2021.
وفي الختام نحن عشاق عمان وعماننا أرض خصبة معطاءة، وتحت كل حجر من عمان يوجد الخير الوفير من عقولٍ راجحة همم شامخة وأقلامٍ سيتباهى بها مستقبل عمان بإذن الله، فهنيئا لك سلطنتي أحفاد الخليل الفراهيدي ونور الدين السالمي وراشد بن عميرة، عماننا يحق لك أن تفخري وتتفاخري، وهنيئا لكل المتفوقين من أبنائنا الطلبة الطالبات نبارك لكم فرحتكم ونسأل الله أن يكتب لكم سرورا ممتدا من الإنجازات العظيمة والنجاحات المشرفة في كل الميادين.
