مختصون سعوديون لـ”شؤون عمانية”: مضامين البيان المشترك تحقق تطلعات البلدين وتفتح فرص الاستثمار

الرياض- شؤون عمانية

كتبت: سارة القحطاني

أكد عددًا من المختصين الاقتصاديين السعوديين أن البيان المشترك بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان والذي صدر في ختام زيارة جلالة السلطان هيثم للمملكة جاء ترسيخًا على عمق العلاقات بين البلدين وتأكيدًا على الاهتمام الكبير بالملفات الاقتصادية التي ستنعكس بالنفع والنماء على البلدين.

حيث قال عضو الشورى رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة السابق الدكتور أسامة قباني أن مضامين البيان المشترك جاءت تأكيدًا على عمق العلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان الشقيقة فيما يخص العلاقات السياسية والأمنية والعسكرية، ومحققة لتطلعات البلدين فيما يخص تنمية العلاقات الاقتصادية وإعطاء زخم للتبادل التجاري بين البلدين من خلال التوجيهات بالتسريع في إنشاء الطريق البري والذي سيكون عامل مهم في سلاسة الانتقال، وسيكون له انعكاسات إيجابية على تبادل الصادرات والواردات بين البلدين، فبكل تأكيد هذا البيان سيحقق منافع اقتصادية ستعود على البلدين بالخير والنماء.

وأضاف القباني: كذلك فإن مضامين البيان ستفتح فرص للاستثمار بين البلدين الشقيقين والتعاون المشترك في عدد من المجالات، وذلك انطلاقا من العلاقات التاريخية الشاملة في المجالات المختلفة الثقافية والتجارية والدبلوماسية، ونحن نتطلع إلى أن إنشاء مجلس التنسيق السعودي العماني سوف ينعكس إيجابًا على العلاقات الثنائية بين البلدين أو حتى العلاقات في منظومة التعاون لدول الخليج، وسيكون له منافع للبلدين وقيمة مضافة كبيرة.

فيما قال الكاتب الاقتصادي علي الحازمي أن ما يميز البيان المشترك هو أنه وضع الخطوط العريضة بين البلدين، وما يميز المملكة وعمان هو أن كلا منهما يحمل رؤية من ناحية التنوع الاقتصادي، فالمملكة تحمل رؤية ٢٠٣٠ وعمان تحمل رؤية ٢٠٤٠، وعندما نتحدث عن بيان ختامي تضمن إنشاء مجلس تنسيقي وتناول ملفات اقتصادية فهذا يعني أننا سنلاحظ خلال السنوات القادمة أن التبادل التجاري بين البلدين قد حقق ارقام اقتصادية جيدة.

مبينًا أن المملكة العربية السعودية وعمان يتقاسمان المصير المشترك، إضافة لروابط الأخوة التي تربط الشعبين، ومن أبرز وأهم النقاط الاقتصادية التي حصدتها هذه الزيارة هي إنشاء مجلس التنسيق السعودي العماني، والذي من شأنه أن يحرك الملفات الراكدة وخاصة الاقتصادية مما سينعكس بشكل إيجابي على الجانب الاقتصادي للبلدين، والمعطيات الاقتصادية لكل البلدين أصبحت واضحة، بما فيها الخدمات اللوجستية من خلال النقل البري الذي أنشئ عن طريق الربع الخالي ليختصر المسافة بين البلدين سيكون هو المحرك التجاري لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وتابع الحازمي: كما أن هذه الزيارة حركت العديد من الملفات الاقتصادية وواحد من هذه الملفات هي إنشاء مدينة صناعية في عمان وهذا يعني أن كلا الجانبين يؤمن بمقولة (إذا كان التنوع الاقتصادي هو العمود الفقري للنمو المستقبلي، فإن الصناعة هي المحرك الأساسي) وهذا ما نلاحظه في توجه البلدين لخلق مدن صناعية مشتركة.

من جهته قال الكاتب الاقتصادي فيصل الدوخي:
‏بلا شك أن هذه الزيارة ستفتح في وجه البلدين الشقيقين السعودية وسلطنة عمان مزيداً من التكامل بينهما، في ظل رؤية المملكة 2030 ورؤية عمان 2040 والبرامج المشتركة بينهما ومستهدفاتهما الطموحة، في كافة المجالات ففي المجال الاقتصادي هناك العديد من الفرص الاستثمارية الهائلة والمتنوعة بين البلدين، مما سيسهم في زيادة التبادل التجاري بينهما، حيث بلغت أكثر من 11 مليار ريال في عام 2020م ويتوقع في أن يتضاعف هذا الرقم في السنوات القادمة بدءًا من الاتفاق على توجيه الجهات المعنية للإسراع في افتتاح الطريق البري المباشر والمنفذ الحدودي الذي سيُسهم في رفع وتيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين.