بالصور.. تعرّف على موسم صيد “الصفيلح” الذي يترقبه أبناء ظفار كل عام

العمانية- شؤون عمانية

بدأ خلال هذه الايام موسم صيد “الصفيلح” وهو من أهم المواسم البحرية التي يترقبها أبناء محافظة ظفار
في كل عام، حيث يعول عليه سكان المحافظة وخاصة قاطني ولايتي سدح ومرباط لما يعود عليهم بالخير الوفير.

والصفيلح كائن بحري من الرخويات وحيدة الصدفة، يعيش في المناطق الساحلية ذات الشواطئ الصخرية التي تكثر بها الطحالب والأعشاب البحرية، وهو من الأنواع البحرية ذات القيمة الاقتصادية العالية في
الأسواق العالمية، ويعرف عربيا باسم ” أذن البحر” وعالميا بــــــــــ “الأبالوني “، وغالبًا ما يكون ملتصقا بالأسطح السفلية للصخور حيث يعيش داخل صدفة بيضاوية الشكل وخشنة السطح من الخارج، ذات صف
من الثقوب في جانبيها تساعده على التنفس وهو ليلي المعيشة حيث تنشط حركته في الظلام وتقل أثناء فترة النهار.

dav

وبسبب الانخفاض الملحوظ في المخزون البحري “للصفيلح” في أماكن وجوده في الشواطئ الممتدة من ولاية “مرباط” حتى منطقة “شربثات”، قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بمنع الغوص لاصطياد “الصفيلح” في أعوام وتحدده في أعوام أخرى، حيث حددت موسم هذا العام ليكون خلال الفترة من 11 الى 20 ديسمبر.

يقول مسلم بن سالم رعفيت مدير دائرة الشؤون السمكية بالمديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار: ” تبذل الوزارة جهودًا حثيثة لتوعية الصيادين عموما والغواصين خاصة، بأهمية ثروة “الصفيلح” وضرورة
المحافظة عليها، وما تسببه بعض الممارسات الخاطئة من الغواصين في صيده من سلبيات كبيرة سواء على الغواص نفسه أو على مجتمعه أو على الدولة بشكل عام”.

وقد أكملت وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار استعداداتها للموسم الحالي بعد الحظر الذي أقرته الوزارة للمحافظة على مخزون الثروة لمدة عامين، حيث تم تجهيز كافة استمارات طلب الترخيص للغواصين والتجار وكذلك سجلات إنتاج “الصفيلح” لتوزيعها على التجار، ولم تستحدث تراخيص لغواصين جدد هذا العام بل اقتصر إصدار الرخص للغواصين الحاصلين على رخص غوص خلال المواسم السابقة وقد بلغ عدد التراخيص للغواصين ما يقارب 2503 غواصين وحوالي 94 ترخيصًا للتجار.

وحول إنتاجية المواسم السابقة قال مدير دائرة الشؤون السمكية بالمديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار لوكالة الأنباء العمانية: ” بلغ الإنتاج الإجمالي المسجل في سجلات تجار “الصفيلح” لموسم الصفيلح في عام 2016 م والبالغ مدته (12) يومًا أربعة وخمسين طناً وثـمانمائة وتسعة عشر كيلو جرامًا (54.819 طن).

6

ويستعد صائدو الصفيلح منذ ساعات الصباح الأولى طوال أيام الموسم بأدواتهم البسيطة المتمثلة في أداة تشبه السكين ونظارة للعيون وشبكة تُربط حول الخصر لتجميع المحصول للشروع في صيد “الصفيلح”، وفي المساء يعودون إلى اليابسة ويعملون على استخراج لحمة “الصفيلح” من صدفتها بواسطة أداة حادة تعرف محليا باسم “الجزرة ” ثم يتوجهون إلى مواقع التجار لبيع محصولهم اليومي من “الصفيلح” وفق تسعيرة التجار المتفق عليها، وعادة ما تتراوح بين (30 – 50) ريالًا عمانيًا للكيلوجرام الواحد، وهو سعر غير ثابت يتغير مع بداية كل موسم جديد.

4

 

ويستقبل التاجر المحصول من الغواص ويضعه على طاولة خشبية ذات غربال لتنظيف لحم “الصفيلح” من الشوائب ثم يزنه في وعاء بلاستيكي ويدون كمية المحصول واسم الغواص ورقم رخصته البحرية في كشوفات مخصصة لذلك، ومن ثم ينقل الكمية بعد وزنها إلى وعاء آخر أكبر حجما وتجميعها، بعدها تبدأ مرحلة “التفوير” حيث توضع الكميات المتوفرة في أقدار ضخمة “مراجل” وتغمر بماء البحر أو مياه عذبة مضافة إليها كمية معينة من الملح وتشعل تحتها النار حتى تنضج، ثم تجفف على قطع خاصة
من “الخشب” أو “شباك الصيد” تحت أشعة الشمس لفترة قد تصل إلى 20 يومًا.

وكلما زادت مدة التجفيف زادت جودة “الصفيلح”، ومن ثم يتم تعليبها وبيعها إلى الأسواق الخارجية خاصة لدول شرق آسيا وأهمها هونغ كونغ التي تعتبر سوقاً رئيسيا “للصفيلح” العماني نظرًا لجودته وندرته.

5

وترتبط مهنة الغوص بحثا عن “الصفيلح” بالكثير من المخاطر تتمثل في برودة ماء البحر ووجود أعشاب كثيفة في مواقع وجوده، إضافة الى ارتطام الغواص بالصخور بسبب التيارات القوية المفاجئة ووجود أفاعي
البحر التي تعرف محليا باسم “العيروف” أو “النبريت” وتشكل خطرًا على الغواص من خلال مهاجمته عند محاولته استخراج “الصفيلح”.

الجدير بالذكر أن “الصفيلح” يعتبر من الأحياء البحرية ذات القيمة الغذائية العالية، حيث يحتوي على نسبة عالية من البروتين، كما يعد واحدًا من أهم مكونات الثروة البحرية النادرة التي تزخر بها المياه العمانية، وهناك ما يقارب /120/ نوعا منه ينتشر في بحار العالم، ويتركز غالبا إلى جانب السلطنة في اليابان وأستراليا والمكسيك ونيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أفريقيا.

dav
dav