“زنجبار بملامح عُمانية”.. كتاب يُوثق التاريخ المشرق للوجود العماني في شرق أفريقيا

مسقط- شؤون عمانيةصدر كتاب (زنجبار بملامح عمانية) لمؤلفه عماد بن جاسم البحراني الكاتب والباحث في التاريخ عن دار سؤال اللبنانية عام 2017 م ، وذلك ضمن البرنامج الوطني لدعم الكتاب الذي يتنباه النادي الثقافي.يضم الكتاب بين جنباته مجموعة من الصور والوثائق النادرة مع التوصيف، وهو تطواف حول مراحل التواجد العماني في زنجبار منذ عهد السيد سعيد بن سلطان والذي اتخذها عاصمة لعمان في عام 1832م وحتى إنتهاء الحكم العماني لها في عام 1964م. ومحاولة لتسليط الضوء على جزء يسير من التاريخ العُماني في زنجبار وآثاره الحضارية والثقافية والإنسانية.يأتي هذا الكتاب ليوثق بالصورة والمعلومة بعضاً من هذا التاريخ المشرق للوجود العُماني في زنجبار.إن للصورة دور بارز في حفظ هذا التاريخ العريق، لكونهــا مصدراً هاماً لتوثـيـــق الأحداث والمناسبات التاريخية، فهي أصدق شاهد على رصد الأحداث دون تزييف أو تلفيق.
وقال السيد سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي في تعريفه لكتاب زنجبار بملامح عمانية: ” إن أعمار الدول وتاريخها هي ما يصنع حاضرها ومستقبلها، وسلطنة عُمان تحمل في طيات تاريخها العريق الكثير من التجارب والمميزات التي تثري مختلف جوانب المعرفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.إن المطلع قد يلاحظ أن سير الحياة لسلاطين عُمان تعكس تفاصيل حياتهم ومدى التحضر الفكري والتمدن الحضاري الذي عايشته السلطنة والذي كانت من نتائجه تطور العلاقات الايجابية المتبادلة وخصوصاً مع دول العالم ذات التأثير السياسي والاقتصادي الرائد عبر مراحل التاريخ ويعد ذلك مجالاً خصباً للدارسين والباحثين والمؤرخين.وفي هذا الكتاب نجد تلك الأرضية التي تمهد لمزيد من التعمق في دراسات وأبحاث تتناول مجالات وتجارب من ملامح التاريخ العُماني في زنجبار والذي يُعد في حد ذاته نموذجاً متكاملاً صريحاً يعكس ذلك التوهج الفكري في جميع المجالات المرتبطة بالدولة والشخصية العُمانية”.وفي تقديمه للكتاب، قال الباحث / أحمد بن خلفان الشبلي المتخصص في تاريخ زنجبار” إني شعرت بسعادة غامرة عندما شرفني أخي الباحث/ عماد بن جاسم البحراني، بمراجعة كتابه الموسوم ” زنجبار بملامح عُمانية ” من الناحية التاريخية، وأنا لست أهلا لهذا الأمر … ولكني عملت جهدي ووسعي في مراجعته ، فوجدته حقاً كتاباً متوازناً ومتسلسلاً في طرح قضاياه، كما أنه يتسم بأسلوب شائق سهل، يستطيع الجميع أن يتناولوه بكل يسر وسهولة، لما حواه من معلومات شاملة ومختصرة، مدعومة بعدد كبير من الصور والوثائق والصحف والطوابع البريدية المرتبطة بموضوعات الكتاب، وهي بلا شك معينة على رسم صورة ذهنية راسخة في عقول قارئيه، حول طبيعة الوجود العُماني في شرق إفريقيا بشكل عام وزنجبار بشكل خاص. وهذه الخاصية تدلل بلا شك على عمق الخبرة عند الباحث وطول باعه ومثابرته في سبر موضوعات كتابه” .
وقد جاء الكتاب في أربعة فصول، الفصل الأول بعنوان: زنجبار الأرض والشعب وتضمن شذرات من تاريخ زنجبار منذ أقدم العصور حتى انتهاء الحكم العماني في عام 1964م ومجموعة من الصور التاريخية لمعالم زنجبار، فيما حمل الفصل الثاني اسم سلاطين زنجبار، وفيه عدد الباحث السلاطين الذين حكموا زنجبار من أسرة البوسعيد منذ عهد السيد سعيد بن سلطان الذي اتخذ منها عاصمة لدولته المترامية الأطراف في 1832م حتى عهد السلطان جمشيد بن عبدالله والذي انتهى في عهده الوجود العماني في زنجبار وشرق إفريقيا وذلك في مطلع العام 1964 وهم: السيد سعيد بن سلطان، السيد ماجد بن سعيد، السيد برغش بن سعيد، السيد، خليفة بن سعيد، السيد علي بن سعيد، السيد حمد بن ثويني، السيد خالد بن برغش، السيد حمود بن محمد، السيد علي بن حمود، السيد خليفة بن حارب، السيد عبدالله بن خليفة، السيد جمشيد بن عبداللهواحتوى هذا الفصل على نبذة تعريفية عن كل سلطان من هؤلاء السلاطين بالإضافة إلى عدد من الصور النادرة لهم والتي توثق جانبا مهما من مسيرة هؤلاء السلاطين وفترة حكمهم لزنجبار.أما الفصل الثالث المعنون ب شخصيات من زنجبار فقد تطرق إلى سيرة عدد من الشخصيات العمانية التي برزت في زنجبار خلال تلك الفترة والتي تتوفر صور فوتوغرافية لهم، كسعيد بن علي المغيري و مبارك بن علي الهنائي، و هاشل بن راشد المسكري، وأبومسلم البهلاني، و محمد بن خلفان البرواني، وبشير بن سالم الحارثي، وسالمة بنت سعيد بن سلطان.فيما حمل الفصل الرابع اسم مقتطفات من صحف وعملات وطوابع زنجبار و، وفيه عرض الباحث مجموعة من الصحف والعملات والطوابع التي صدرت في زنجبار خلال فترة الحكم العماني.