رسالة إنسانية.. سلطنة عمان تبذل جهودا لتطوير وتنظيم عمليات نقل وزراعة الأعضاء

العمانية – شؤون عمانية

يمثل التبرع بالأعضاء رسالة إنسانية وإنقاذًا للأرواح البشرية، وخدمة يُقدمها المتبرع لإنهاء معاناة مريض يتألم لسنوات وسنوات، ويحصل من خلالها المتبرع على الأجر والثواب العظيم في الدنيا والآخرة، ويتمُّ التبرع بالأعضاء وفق ضوابط وإجراءات يُحدّدها الطبّ والقانون والشرع.

الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي المُشرف على البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء في وزارة الصحة يقول لوكالة الأنباء العُمانية : “نلمسُ الوعي المجتمعي المتزايد في التبرع بالأعضاء من خلال إقبال الناس على التسجيل في تطبيق “شفاء” للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وهو أمرٌ إيجابي ويجري العمل حاليًّا على تحليل بيانات المُتقدمين للتبرع”.

وأضاف: تؤكّد سلطنة عُمان مُمثلة في وزارة الصحة المساعي الكبيرة في مجال تطوير وتنظيم عمليات نقل وزراعة الأعضاء من خلال توفير وتطوير مزيد من الخدمات الخاصة بزراعة الأعضاء وتأهيل الكوادر الطبية الوطنية القادرة على تقديم هذا النوع من الخدمات المتقدمة وتعمل الوزارة على مراجعة واستكمال كافة القوانين والتشريعات والمعايير الأخلاقية التي تضمن حقوق وسلامة المتبرعين والمرضى الزارعين.

وذكر أنّ المباركة السامية لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه- لإنشاء المركز العُماني لزراعة الأعضاء دليل واضح على متابعة جلالته لاحتياجات المواطنين، مؤكّدًا أن المركز سيُحدث نقلة نوعية في تطوير البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء حاملًا رؤية يحلم بها كل مرضى الفشل العضوي وعائلاتهم وهو وجود المتبرع المناسب وإتمام عملية الزراعة.

وقال إن القرار الوزاري الصادر من وزارة الصحة في مارس العام الماضي بإنشاء البرنامج الوطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية جاء ليعمل على تطوير هذه الخدمة من خلال استكمال كافة مكونات البرنامج بما في ذلك توعية المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء سواءً أثناء الحياة أو بعد الوفاة كون الإنسان هو المصدر الوحيد للأعضاء وكذلك وضع الأدلة والبروتوكولات العلاجية والسريرية والأخلاقية وإنشاء قاعدة بيانات تشمل تسجيل جميع المرضى المحتاجين إلى زراعة أعضاء ووضعهم في قائمة انتظار وطنية موحدة.

وأكّد أنّ أهمية إنشاء البرنامج تأتي لتطوير وتنظيم زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية التي تُعدُّ من أكثر المجالات تعقيدًا وصعوبة ومن أكبر التحديات التي تواجهها الأنظمة الصحية ليتم من خلاله التنسيق بين العديد من الجهات والمختصّين للتعامل مع التحديات وإيجاد الحلول التي تواجهها.

وبيّن أنّ عملية التبرع بالأعضاء منظمة قانونًا من خلال اللائحة التنظيمية لنقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 179/2018 وتشتمل على شروط التبرع بالأعضاء البشرية أثناء الحياة وكذلك بعد الوفاة حيث نصت المادة الـ 4 على شروط المتبرع الحي في أن يكون بالغًا سن الرشد، وكامل الأهلية وأن يكون على صلة قرابة مع المتبرع له حتى الدرجة الرابعة، على أنه يجوز التبرع لغير الأقارب إذا كان المتبرع له في حاجة ماسة للزرع، شريطة موافقة اللجنة.

وذكر أنّ المادة الـ 10 نصت على شروط التبرع من المتوفّى في وجود وصية مكتوبة، واستثناء من ذلك يجوز نقل عضو أو نسيج بشري من الميت بموافقة ولي أمره، وأن يثبت الموت بشكل نهائي على وجه اليقين، وفقًا لحكم المادة الـ (11) من هذه اللائحة.

وأشار إلى أنّ تأسيس الرابطة العُمانية لزراعة الأعضاء تحت مظلة الجمعية الطبية العُمانية في يونيو من العام الماضي جاء للإسهام في توعية المجتمع بأهمية هذا العمل الإنساني النبيل حيث يمكن للمتبرع المتوفى الإسهام في إنقاذ حياة 8 مرضى.

وقال إنّ الرابطة تُنفذ برامج وفعاليات وأنشطة تدعم عمليات زراعة الأعضاء مثل تنفيذ حملات توعوية وتثقيفية لمختلف فئات المجتمع عن أهمية التبرع بالأعضاء، كما تُسهم في تدريب الكوادر الطبية والطبية المساعدة من خلال تنظيم اللقاءات والندوات والمؤتمرات العلمية لاطلاعهم على آخر المستجدات في مجال زراعة الأعضاء، وسوف تعمل الرابطة مع وزارة الصحة ومختلف الجهات ذات العلاقة لدعم البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء.

ودعا الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي المُشرف على البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء في وزارة الصحة أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين إلى المبادرة للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة من خلال تطبيق “شفاء” التابع لوزارة الصحة للإسهام في إعطاء أمل للمرضى المنتظرين لزراعة الأعضاء.

من جانبها قالت الدكتورة نيفين بن إبراهيم الكلبانية رئيسة قسم زراعة الأعضاء بالمستشفى السُّلطاني، عضوة اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء والأنسجة إنّ عدد المسجّلين في تطبيق وزارة الصحة “شفاء” للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة في ارتفاع مستمرّ مع إطلاق التطبيق في ديسمبر من العام الماضي، حيث أُجريت 15 عملية زراعة للأعضاء منذ أكتوبر من العام الماضي منها 7 عمليات زراعة للكلى و8 عمليات زراعة للكبد، وزراعة كليتين لطفلين من متبرع متوفى دماغيًّا في مارس الماضي.

وأضافت أنه يتمُّ العمل حاليًّا على زيادة عدد الحالات التي تتمُّ زراعتها في سلطنة عُمان والتدرج في الصعوبة والتعقيد للتطور في تقديم هذه الخدمة الضرورية مُشيرةً إلى أنّ الإحصاءات مهمة كونها ستعكس ثقافة التبرع بالأعضاء في سلطنة عُمان والعمل على دراستها سنويًّا وتكمن أهميتها في معرفة التحديات وإزالتها.

وأشارت إلى أنّ عدد المرضى الذين يعانون من فشل مزمن في وظائف أعضاء حيوية يتزايد سواءً محليًّا أو عالميًّا وتتعددُ الأسباب منها أمراض العصر من ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة في الكبار ومنها الأسباب الوراثية والتشوهات الخلقية.

ووضحت أنّه على الرغم من كل التطورات الملحوظة في مجال العلوم والتكنولوجيا إلا أن العلاج الأمثل لمرضى الفشل العضوي هو زراعة عضو سليم بدلا من العضو المتأثر والمصدر الوحيد لهذه الأعضاء البشرية هو الإنسان، والحاجة للأعضاء أكثر من العرض فعلى سبيل المثال يوجد حاليًّا ما يُقارب 2500 مريض على الغسيل الدموي في سلطنة عُمان.

وذكرت أنّ من بين أبرز التحديات التي تواجه برنامج زراعة الأعضاء في سلطنة عُمان أنّ أيّ برنامج في مراحل التطور يحتاج لتكثيف الجهود من أجل تأمين الكفاءات الطبية والجراحية والعمل على الارتقاء بفريق متكامل عالٍ للاعتناء بالمرضى أثناء زراعة الأعضاء وبعدها.

وأضافت أنّ من بين التحديات تفاوت ثقة المريض والمجتمع في المؤسسات الطبية، كما أنّ وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، فعرض كثير من الموضوعات الطبية من طرف واحد فقط يفقد الموضوعية والتوازن في الطرح مشيرةً إلى أنّ ثقافة التبرع بالأعضاء كأيّ ثقافة ستحتاج إلى الوقت والتوعية واستقصاء المعلومات الصحيحة من مصادرها.

وقالت: توجد مفاهيم ومعتقدات خاطئة عن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة منها عدم جواز التبرع بالأعضاء شرعًا، وأنّ الرغبة في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة تؤدي إلى تعجّل الطاقم الطبي في إعلان الوفاة، كما أنّ التبرع بالأعضاء بعد الوفاة يؤخر كثيرًا في مراسيم الدفن والعزاء، ويؤدي إلى تشوهات كبيرة في جسد المتوفى مؤكّدةً أن هذه المفاهيم والمعتقدات كلها خاطئة وتغييرها لدى أفراد المجتمع كافة سيستغرق وقتًا وجهدًا.

وحول أهمية نشر الوعي بثقافة التبرع بالأعضاء في سلطنة عُمان قالت الدكتورة نيفين بن إبراهيم الكلبانية رئيسة قسم زراعة الأعضاء بالمستشفى السلطاني، عضوة اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء والأنسجة: يتمُّ التركيز على عمليات الزراعة الناجحة في سلطنة عُمان لتعزيز الثقة، والتأكيد المستمر على أهمية المحافظة على حقوق البشر وعدم السعي وراء عمليات زراعة الأعضاء التجارية واستخدام التكنولوجيا لتوفير المعلومات الصحيحة والمبسطة لكل من المتبرع والمريض إضافة إلى استخدام التكنولوجيا لتسهيل التسجيل كمتبرع أعضاء بعد الوفاة.

وأضافت: إلى جانب ذلك يتمُّ التركيز أيضا على أهمية التبرع بالأعضاء وأن التبرع لا يؤثر على صحة المتبرع والمقارنة بين حياة المرضى قبل زراعة الأعضاء وبعدها والعودة لحياة طبيعية، ونشر أخلاقيات التبرع وأن أساس التعامل هو لا ضرر ولا ضرار، ونشر الوعي الديني عن التبرع بالأعضاء والعمل على التكريم الرمزي للمتبرعين وحث الشخصيات العامة في المجتمع أن يكونوا قدوة في التسجيل للتبرع بالأعضاء إضافة إلى إقامة فعاليات سنوية في اليوم العُماني للتبرع بالأعضاء الذي يُصادف 19 ديسمبر من كل عام ذكرى إجراء أول عملية نقل أعضاء في سلطنة عُمان من متبرع متوفى دماغيًّا في عام 1988م.

ولفتت إلى أنّ المُستشفى السُّلطاني مُمثّلًا في قسم زراعة الأعضاء أطلق التطبيق الإلكتروني التثقيفي لزراعة الأعضاء عطاؤك حياة “8” بهدف تقديم كل المعلومات المُتعلقة بزراعة الأعضاء، وجاءت تسمية التطبيق الذي يعدّ الأول على مستوى العالم العربي للإشارة إلى أنّ التبرع بالأعضاء للشخص الواحد يُنقذ حياة 8 أشخاص.

وأشارت إلى أنّ فكرة التطبيق الإلكتروني التثقيفي لزراعة الأعضاء عطاؤك حياة “8” جاءت لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة والمغلوطة عن التبرع بالأعضاء لدى البعض في المجتمع، ليكون هذا التطبيق مصدرًا موثوقًا به في هذا الجانب.

ورأى فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان جواز التبرع بالأعضاء بعد الممات وينبغي التأكيد من أول الأمر على أنّ التبرع لا يعني البيع بحال من الأحوال.

وأشار فضيلته في لقاء عبر برنامج / سؤال أهل الذكر / بُث على تلفزيون سلطنة عُمان إلى أن البيع لا يجوز أبدًا باتفاق العلماء والمنظمات والهيئات المعنية الذين رخصوا التبرع ونقله وزراعته لأنه من التصرفات المباحة شرعًا وهو إنقاذ لنفس معصومة دون ضرر مؤثر وهذا الحديث أكثر إقناعًا وأوضح حجةً ودليلا.

ولفت فضيلته إلى أنّه يشترط عند التبرع بالأعضاء ألا يُحدث ضررًا بالغًا على المتبرع وأن يستفيد منه المنقول إليه فإن تحقق عدم تضرر المتبرع وعظم انتفاع المتبرع له فإن هذا من إنقاذ النفس.

ووضح فضيلته أن إنقاذ الأنفس في الدّين فضل كبير، وأن منزلة الذي يقوم بإنقاذ غيره من الهلكة ويمنع التلف عن الغير منزلة عظيمة بجملة الأدلة في كتاب الله -عز وجل – وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أنّ الفقهاء ذكروا أنه حتى لو أدى ذلك إلى فوات النفس ما لم يتعمد ويقصد إلى ذلك.

وبيّن فضيلته أن التصرفات الممنوعة في الأبدان تتمثل في تغيير خلق الله تعالى كالنمص والوشم والوصل والتفلج بين الأسنان فهذه تصرفات دل عليها الدليل الشرعي على المنع منها وكأنما ما سواها على أصل الإباحة إن استند على أصل شرعي عام، والأصل الشرعي هنا هو إنقاذ نفس الغير دون ضرر مؤثر لإحياء الأنفس.

أما الدكتور المعتصم بن محمد المعمري اختصاصي في الطب النفسي بمستشفى المسرة فيقول إن المجتمع العُماني يتسم بالتعاون والتعاضد ويميل إلى التطوع والتبرع وهذا ما أثبتته الأحداث المختلفة التي مرت بها سلطنة عُمان وهذا ما يؤكّد على أنّ فعل الخير والتبرع متجذرة في المجتمع العماني.

وأضاف: مخاوف البعض من التبرع بالأعضاء غير مُبررة وغير واقعية لأنها تقوم على الجهل ببعض النقاط منها الخوف من التشوه وأنه يترك أثرًا نفسيًّا لدى ذويه بالإضافة إلى المخاوف الشرعية التي يتوجب توضيحها بشكل أكبر مُشيرًا إلى أنه يوجد في الوقت الراهن متبرعون أحياء من خلال التبرع بالكلية أو جزء من الكبد وهذا التبرع يعطي المتبرع إحساسًا بفعل الخير أثناء حياته وبالتالي يرى أثر هذا العمل مباشرة عندما يرى أنه أنقذ حياة شخص آخر وأن معاناته انتهت.

وهنا نستعرض قصة إنسانية للطفلة حوراء التي تبلغ من العمر عامين، كانت تُعاني من فشل حاد في وظائف الكبد وخضعت لعملية زراعة كبد طارئة بالمستشفى السلطاني حيث تكاتفت السواعد والجهود لمساعدتها حيث وصلت للمستشفى بحمى وخمول واعتلال شديد في وظائف الكبد مما استدعى مكوثها في العناية الفائقة للأطفال، وسرعان ما بدأت الأعضاء الأخرى بالتداعي واضطر الطاقم الطبي للتدخل السريع والعمل على رفع ضغط الدم والبدء في الغسيل الكلوي لمساعدة جسدها الصغير.

الفشل العضوي لدى حوراء لم يبدِ أي تباطؤ وبات واضحا أن زراعة الكبد هو طوق النجاة الوحيد لديها وفي خلال ساعات أقدمت خالتها على بدء فحوصات التبرع بالكبد بينما كانت حوراء تصارع مع وصول الفريق الهندي المساند لزراعة الكبد برئاسة الجراح العالمي البروفيسور شمس الدين محمد ريلا.

وعملت جميع الفرق الطبية والجراحية والمساندة مع العناية المركزة للأطفال لساعات متواصلة لتحضير الطفلة حوراء لعملية زراعة الكبد بأسرع وقت قبل أن يفقد جسدها الصغير صراعه وتكاتف بنك الدم المركزي لتزويد الطفلة بالدم الضروري لاحتمال هذه العملية الطويلة وهي تعاني من سيولة الدم الزائدة التي قد تعرضها للنزيف الشديد جراء الفشل الكبدي غير معروف المصدر.

تبرعت الخالة بجزء من كبدها لإنقاذ حياة حوراء وخضعت حوراء لعملية زراعة كبد نادرة تسمى بزرع الكبد الجزئي المساعد حيث إن كبد المريض يُستأصل جزئيًّا فقط مع أن زرع جزء صغير من المتبرع يهدف لأداء الوظائف المنشودة حتى يتعافى الكبد الأصلي للمريض.

وقد أدى الفريق العُماني لزراعة الكبد هذه العملية بمساندة فريق لزراعة الكبد من خارج سلطنة عُمان برئاسة الجراح العالمي البروفيسور شمس الدين محمد ريلا المشهور بهذا النوع من عمليات زراعة الكبد في حالات الفشل الحاد للكبد وتُجرى في مراكز محدودة في العالم.

في خلال أسابيع قليلة تمكّنت حوراء من استعادة صحتها وممارسة طفولتها بفضل عطاء لا محدود لخالة لم تتردد في إنقاذ حياتها بينما كانت تصارع الموت معتمدة عل أجهزة التنفس والغسيل الكلوي وأدوية بالوريد لرفع ضغط الدم.

ويُعد هذا الإنجاز ثمرة هذه الجهود الدؤوبة من كل أقسام المستشفى والدعم المستمر في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/.

ومما لا شك فيه أنّ فريق زراعة الأعضاء فريق كبير ومتعدّد التخصُّصات ويسعى جاهدًا لتأمين سلامة كل من المتبرع والمريض، وخلوّ العملية من أيّ ضغوطات نفسية أو عائلية أو مالية تماشيًا مع كل القوانين العالمية في هذا المجال.