الإثنين.. انطلاق أعمال ملتقى بيت الزبير الفلسفي

العمانية- شؤون عمانية

تنطلق أعمال ملتقى بيت الزبير الفلسفي في نسخته الأولى بعد غد الاثنين بمشاركة مفكرين وفلاسفة وباحثين من داخل سلطنة عُمان وخارجها وتستمر أربعة أيام.

وسيقام حفل افتتاح فعاليات الملتقى الذي تنظمه مؤسسة بيت الزبير تحت رعاية صاحب السّمو السّيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس جامعة السُّلطان قابوس، متضمنا كلمة الملتقى وأهدافه الرامية إلى إيجاد مناخ تفاعلي وتواصلي بين الباحثين والمختصين من مختلف المرجعيات والتكوينات الفلسفية.

ويسبق الملتقى عدة فعاليات منها افتتاح معرض للكتاب الفكري الفلسفي يشارك فيه عدد من المكتبات ودور النشر العمانية، وتشمل مكتبات روازن، ولوتس، و234، وقراء المعرفة، وPages، وردهة القراء، وذواقة، وبيروت، ودار نثر، بالإضافة إلى مكتبة بيت الزبير فضلا عن افتتاح معرض الفن التشكيلي العماني الذي يضم أعمالا تجريدية لأربعة عشر فنانا عمانيا، وهم: محمد نظام، وحسن مير، ومريم الزدجالي، ورابحة محمود، وعبدالكريم الميمني، ونائبة المعمري، وصالح العلوي، وراديكا هملاي، وإنعام أحمد، ونادية البلوشي، وزهرة الجمالي، وعالية الفارسي، وياسر الضنكي، ومحمد بن الزبير.

 

كما يسبق افتتاح الملتقى إقامة حلقة فلسفية للأطفال بعنوان “أفكار كبيرة لأعمار صغيرة” تقدمها الأستاذة داليا تونسي من المملكة العربية السعودية، وهي المدير العام لمؤسسة بصيرة الأفكار للاستشارات التربوية والتعليمية.

وسيشتمل اليوم الأول للملتقى على تدشين مشروع الفلسفة للصغار والناشئة المتمثل في ترجمة عدد من كتب سلسلة الفيلسوف الصغير للفيلسوف الفرنسي المعاصر أوسكار رونيفييه، بالتعاون مع دار ناتان الفرنسية التي طبعت السلسلة، والمترجمة اللبنانية ماري طوق التي ترجمت الكتب الثلاثة، فضلا عن تدشين كتب الفلسفة للناشئة التي قام بتأليفها الكاتب والمترجم المغربي محمد آيت حنا.

كما سيشهد حفل الافتتاح الإعلان عن جائزة صادق جواد للدراسات الفكرية التي تهدف إلى تكريس قيم المعرفة الإنسانية وتعزيز المساحات البحثية أمام الباحث العماني، ورفد المكتبة العمانية والعربية بمنتوج فكري يتجاوز الأطر الجغرافية المحدودة، وسيتضمن حدث الإعلان عن الجائزة جلسة بعنوان “الإرث الفكري لصادق جواد” بمشاركة الباحث بدر العبري والأستاذ محمد رضا اللواتي، وستقدم الأستاذة داليا تونسي كذلك حلقة الفلسفة للكبار بعنوان: “الدودة والطائر”، تهدف إلى تقديم حوار فلسفي بالاستعانة بأدب الطفل.

ويشارك في جلسات الملتقى الأستاذ الدكتور عبدالله ولد أباه من موريتانيا بورقة تحمل عنوان: “نقد العقل الفلسفي المعاصر: الفلسفة والأزمات الراهنة للإنسانية”، كما سيشارك الأستاذ الدكتور محمد شوقي الزين من الجزائر في جلسة بعنوان “في أصل التفلسف: تواشج التجربة الفلسفية والتجربة الصوفية” والأستاذ الدكتور عبدالسلام بنعبد العالي في جلسة أخرى بعنوان “الفلسفة والترجمة”، ومن لبنان سيشارك كل من الأستاذ الدكتور مشير باسيل عون في جلسة بعنوان “إشكاليات التعددية الثلاث التأويلية والابيستمولوجية والأنثروبولوجية: مقاربة نقدية” في اليوم الثاني من الملتقى، والأستاذ الدكتور رضوان السيد في جلسة أخرى عن “العقل بين الفلاسفة وعلماء الأصول:قراءة نقدية”، أما الباحث العماني علي الرواحي فسيشارك في جلسة بعنوان “هابرماس في الثقافة العربية”.

وفي اليوم الأخير للملتقى ستقام جلسة بعنوان “فلسفة ما بعد الإنسانية والامركزية الأوروبية” ويشارك فيها الباحث العُماني محمد العجمي، في حين سيشارك الأستاذ الدكتور محمد المصباحي من المغرب في جلسة بعنوان “العودة إلى الفلسفة باعتبارها عودة إلى الذات الحقة المنفتحة على الآخر”، وفي جلسة أخيرة سيشارك الأستاذ الدكتور الزواوي بغورة من الجزائر بورقة عنوانها “الفلسفة والعصر، معالم أولية” بإدارة الدكتور رضا مهدي.

ويأتي هذا الملتقى للوقوف على تحولات الدرس والخطاب الفلسفيين، وتعزيز قيم الوعي الفلسفي، وتقريب المسافة المعرفية بين المتن الفلسفي والعقل العمومي، والإسهام في حركة البحث الفلسفي من خلال توسّل وترسيم إحداثيات جدل معرفي متواكب ومضموني، وتعميق قيم التفكير المعرفي، وبيان ما تقدمه الفلسفة من ضمانات وافرة لتمتين العدة المعرفية والممكنات التفسيرية أمام البنى التفسيرية الأخرى، والتعريف بحيوية شبكة العلاقات بين الفلسفة والعلوم والموضوعات الأخرى، وإيجاد مناخ تفاعلي وتواصلي بين الباحثين والمختصين من مختلف المرجعيات والتكوينات الفلسفية، وتقديم بعض الحلقات والجلسات التخصّصية لتنمية الوعي النقدي والتفكير العلمي الفلسفي لدى الأطفال والناشئة والقائمين على مؤسسات التنشئة والتعليم.